حذر مكتب إعلام الأسرى الحقوقي من تفشي مرض "السكابيوس" بين الأسرى الفلسطينيين في سجن النقب الصحراوي، في ظل حرمانهم من العلاج والأدوية اللازمة، ما تسبب بإصابات جلدية مؤلمة ومضاعفات صحية ونفسية.
وقال المكتب في بيان، إن الحكة الشديدة التي يعاني منها الأسرى تدفعهم إلى حك أجسادهم بصورة متواصلة، ما يؤدي إلى تشقق الجلد وظهور جروح وتقرحات تنزف منها الدماء، فضلًا عن تطور بعض الحالات إلى دمامل مؤلمة والتهابات حادة، في ظل غياب الأدوية والمراهم والفحوص الطبية اللازمة.
وأضاف أن الحكة والآلام المستمرة تحرم الأسرى من النوم، وتتسبب لهم بإرهاق جسدي وضغوط نفسية وعصبية متواصلة، بينما يفاقم نقص مستلزمات النظافة وصعوبة تغيير الملابس من انتشار العدوى داخل السجن.
وأوضح المكتب أن اقتصار الأسرى على غيار واحد مهترئ واضطرارهم في بعض الحالات إلى تبادل الملابس، إلى جانب الاكتظاظ وسوء التهوية، يوفر ظروفًا ملائمة لانتشار المرض بين الأسرى.
وأشار إلى أن إجراءات التضييق المفروضة عليهم تشمل سحب مساحيق الغسيل والصابون، وحظر بعض أدوات الحلاقة، وتقليص فترات الاستحمام، إلى جانب قطع المياه لفترات، ما يزيد من صعوبة مواجهة انتشار المرض.
وبحسب إفادات مؤسسات الأسرى، بدأ مرض "السكابيوس" بالانتشار في عدد من سجون الاحتلال خلال الأشهر الماضية، ولم يقتصر على سجن النقب، إذ سجلت إصابات في سجون عوفر ومجدو وجلبوع والدامون.
واتهمت مؤسسات حقوقية إدارة سجون الاحتلال بالتقصير في توفير الرعاية الصحية اللازمة للأسرى، مشيرة إلى نقص المراهم والأدوية والمضادات الحيوية المطلوبة لعلاج الحالات المصابة، في وقت تتواصل فيه معاناة الأسرى من الظروف الصحية والمعيشية الصعبة.
وطالب مكتب إعلام الأسرى الحقوقي بتدخل عاجل لإدخال الأدوية والعلاجات ومواد النظافة والملابس إلى السجون، والعمل على الحد من انتشار المرض ومنع تفاقم مضاعفاته الصحية والنفسية.
ووفق معطيات مؤسسات الأسرى، يحتجز الاحتلال نحو 9400 أسير فلسطيني في أكثر من 23 سجنًا ومركز توقيف وتحقيق، بينهم نحو 90 أسيرة ونحو 380 طفلًا، إلى جانب آلاف المعتقلين إداريًا.
