كشفت تصريحات شرطة لواء القدس، أفشالوم بيلد، عن استعدادات أمنية إسرائيلية لسيناريوهات اضطراب قد تعقب الانتخابات المقبلة، بينها رفض مجموعات من الجمهور لنتائج الاقتراع ومحاولة الوصول إلى مؤسسات الحكم في القدس أو اقتحامها.
وقال بيلد، في مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن الشرطة أجرت تدريبين للتعامل مع هذا السيناريو، وتعمل على تعزيز حماية مؤسسات الحكم بالتنسيق مع ضابط الكنيست، موضحًا أن أجهزة الأمن تضع ضمن حساباتها احتمال وقوع أحداث مشابهة لاقتحام مبنى الكابيتول الأميركي في السادس من يناير/كانون الثاني 2021.
ورداً على سؤال بشأن مدى واقعية هذا السيناريو، قال بيلد إن "لا شيء بعيد الاحتمال" في الواقع الإسرائيلي، في مؤشر على اتساع دائرة المخاوف الأمنية التي تضعها الشرطة الإسرائيلية في حساباتها مع اقتراب الانتخابات.
ولا تقتصر استعدادات الشرطة، وفق تصريحات بيلد، على تأمين مراكز الاقتراع ومنع أعمال العنف خلال يوم الانتخابات، بل تمتد إلى مرحلة ما بعد إعلان النتائج، تحسبًا لتحول الخلافات السياسية إلى احتجاجات ومحاولات اقتحام لمؤسسات الحكم في القدس.
وتأتي هذه التصريحات في ظل حالة استقطاب سياسي وأمني متصاعدة داخل المجتمع الإسرائيلي، فيما سبق أن شهدت القدس احتجاجات واضطرابات تعاملت معها الشرطة بقوات معززة، بينما أعلن بيلد في وقت سابق أن تعزيز ما تسميه الشرطة "الحوكمة والسيادة" في القدس يشكل أحد أهداف قيادة لواء المدينة.
وفي القدس، يبرز المسجد الأقصى باعتباره أحد أكثر بؤر التوتر حساسية، إذ تحدث بيلد عن مخاوف الشرطة من وقوع هجوم داخل الحرم، فيما تتواصل محاولات جماعات ووزراء إسرائيليين فرض تغييرات على واقع المسجد، وسط تحذيرات فلسطينية من تداعيات هذه السياسات على الوضع القائم في الأقصى.
وسبق أن أثارت سياسات الشرطة الإسرائيلية في المسجد الأقصى انتقادات فلسطينية، في ظل السماح باقتحامات وصلوات يهودية علنية داخل باحاته، في خطوات اعتُبرت جزءًا من محاولات فرض وقائع جديدة في المسجد.
وأكد بيلد أن الشرطة ستتدخل بصورة حاسمة عندما تتحول الاحتجاجات إلى أعمال عنف، فيما تعكس استعداداتها المعلنة أن الأجهزة الأمنية تتعامل مع مرحلة ما بعد الانتخابات باعتبارها فترة قد تشهد اضطرابات تتجاوز الخلافات السياسية إلى صدامات في الشارع ومحاولات استهداف مؤسسات الحكم.
