56 منظمة ونقابة وحزبًا فرنسيًا تدعو لتحركات ضد تسليح "إسرائيل" خلال أكتوبر

دعت 56 منظمة ونقابة وحزبًا وتجمعًا فرنسيًا إلى تنظيم شهر من التحركات في أنحاء فرنسا خلال تشرين الأول/أكتوبر المقبل، للمطالبة بوقف نقل المعدات العسكرية إلى "إسرائيل" وإنهاء أشكال التعاون العسكري والتجارة المرتبطة بالتسليح بين باريس وتل أبيب.

وقالت الجهات الموقعة، في بيان نقلته جمعية التضامن الفرنسي الفلسطيني، إن التحركات تهدف إلى توسيع الضغط الشعبي والنقابي والسياسي على الحكومة والشركات الفرنسية المرتبطة بقطاع التسليح، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وما يرافقها من حصار وتهجير وانتهاكات بحق الفلسطينيين.

وأضافت أن فرنسا تصدر إلى "إسرائيل" معدات عسكرية بقيمة تقدر بنحو 20 مليون يورو سنويًا، دون احتساب المعدات ذات الاستخدام المزدوج والبرمجيات والتقنيات المرتبطة بالقطاع العسكري، معتبرة أن استمرار هذه الصادرات يتعارض مع الالتزامات الدولية لفرنسا، وفق ما أوردته الجهات الداعية.

وأشارت الجهات المشاركة إلى تقرير صدر في نيسان/أبريل 2026 عن "الحظر الشعبي من أجل فلسطين" و"حركة الشباب الفلسطيني" و"طوارئ فلسطين"، أفاد بتوثيق أكثر من 525 شحنة من المعدات ذات الاستخدام العسكري أرسلتها شركات فرنسية إلى الصناعات الدفاعية والفضائية الإسرائيلية بين تشرين الأول/أكتوبر 2023 وآذار/مارس 2026.

وبحسب التقرير، شملت الشحنات مكونات للذخائر، وقطعًا لطائرات مسيّرة قتالية، ومعدات للقتال الليلي، وأجزاء لمركبات مدرعة ومدافع، فيما أظهر التحقيق أن الشحنات خرجت من مناطق ومدن فرنسية عدة، واعتمد جزء كبير منها على مطار باريس شارل ديغول.

ويقول معدو التقرير إن البيانات التي جمعوها تظهر استمرار تدفق مكونات عسكرية فرنسية إلى الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، بينما تقول السلطات الفرنسية إن جزءًا كبيرًا من المعدات المعنية ذو طبيعة دفاعية أو مخصص لإعادة التصدير.

وقالت الجهات الداعية إنها حددت أكثر من 75 شركة لديها علاقات مرتبطة بتسليح "إسرائيل"، تشمل التصدير والاستيراد وأشكالًا مختلفة من التعاون.

وأضافت أن مكونات عسكرية متجهة إلى "إسرائيل" تمر عبر طرق وموانئ ومطارات فرنسية، داعية العاملين والنقابات إلى الضغط على الشركات المعنية ورفض المشاركة في عمليات مرتبطة بهذه الشحنات.

وأشارت إلى أن التحركات النقابية والشعبية خلال السنوات الماضية شملت احتجاجات أمام شركات ومواقع مرتبطة بصناعة الأسلحة، إضافة إلى تحركات استهدفت مشاركة شركات إسرائيلية في معارض التسليح.

وتتضمن الحملة المقررة خلال تشرين الأول/أكتوبر تنظيم فعاليات واحتجاجات في مناطق مختلفة من فرنسا، والتواصل مع العاملين في الشركات المعنية ونقاباتهم، والضغط على إدارات الشركات لوقف التعاملات المرتبطة بنقل المعدات العسكرية إلى "إسرائيل".

ومن المقرر أن تنطلق التحركات بفعالية في باريس في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، بمشاركة منظمات فلسطينية وفرنسية ونقابات وشخصيات سياسية، وفق الجهات المنظمة.

وتضم قائمة الجهات المشاركة نقابات واتحادات مهنية وطلابية، بينها الاتحاد العام للعمل، والاتحاد الوطني للعمل، والكونفدرالية الفلاحية، والاتحاد النقابي الموحد، واتحاد "سوليدير"، إلى جانب جمعيات حقوقية وطلابية ونسوية وبيئية وصحفية.

كما تشمل أحزابًا وقوى سياسية فرنسية، بينها "فرنسا الأبية"، والحزب الشيوعي الفرنسي، وحزب الخضر، والحزب الجديد المناهض للرأسمالية.

وتأتي الحملة في إطار تحركات فرنسية متواصلة تطالب بوقف نقل المعدات العسكرية إلى "إسرائيل" وفرض قيود على التعاون العسكري معها، في وقت يستمر فيه الجدل داخل فرنسا بشأن طبيعة وحجم الصادرات العسكرية الفرنسية إلى تل أبيب.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر