خاص موقدي لـ شهاب: المستوطنون يسعون لفك رابط المزارع بأرضه عبر مئات الاعتداءات في موسم الزيتون

موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية - أرشيف

خاص - شهاب

أكد الباحث في قضايا الاستيطان ورئيس وحدة البحث الميداني في الأغوار بالضفة الغربية، رائد موقدي، أن اعتداءات المستوطنين تتصاعد بشكل ملحوظ مع بداية كل موسم لقطاف الزيتون، مشيراً إلى أن المستهدف الأساسي من هذه الاعتداءات هو الوجود الفلسطيني والرابط التاريخي الذي يجمع المزارع بأرضه وشجره.

وأوضح موقدي في تصريح خاص لوكالة (شهاب)، أن موسم الزيتون يمثل أكثر الأوقات التي يتواجد فيها المزارعون في أراضيهم، إذ تشهد الحقول حركة واسعة وتجلّياً لـ "اللمّة الفلسطينية" وتفقد الأشجار وجني الثمار، وهو ما يثير رفض الاحتلال ومستوطنيه الذين يحاولون بكافة السبل إفشال هذا الموسم وتفكيك ارتباط المواطن بأرضه.

وأضاف الباحث أن اعتداءات المستوطنين تتنوع وتتدرج لتشمل حرق الأشجار وتخريب الممتلكات الزراعية وتسييج الأراضي وإغلاق الطرق المؤدية إليها، فضلاً عن سرقة الأشجار والمحاصيل.

ولفت إلى أن سرقة ثمار الزيتون تجري بنمط ممنهج، حيث يستغل المستوطنون الطوق الأمني والقيود التي يفرضها الاحتلال على المناطق المحاذية للمستوطنات، والتي يُمنع المزارعون من دخولها إلا عبر "تنسيق أمني" نادراً ما يُمنح، فيقوم المستوطنون بجني الثمار وسرقتها بسرعة، ثم يتعمدون تكسير أغصان الأشجار لإلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بالمزارعين.

وكشف موقدي عن رصد ومتابعة مئات الاعتداءات سنوياً خلال موسم الزيتون، تتراوح ما بين 100 إلى 300 اعتداء، تتركز بشكل خاص في الأراضي المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.

وأعرب عن أسفه لانتشار هذه البؤر بشكل سرطاني متزايد حتى بين التجمعات السكنية الفلسطينية، مما يعقد المشهد الميداني ويفرض قيوداً أمنية مشددة وشبكات طرق تفافية تجرّد الفلسطينيين من مساحات شاسعة من أراضيهم وتحرمهم من الوصول إليها.

وشدد رئيس وحدة البحث الميداني على وجود مسارين متوازيين لسياسة الاحتلال؛ الأول يتمثل في التوسع الاستيطاني المتواصل وإنشاء البؤر والبنية التحتية الخاصة بها، والثاني يرتكز على تصعيد الاعتداءات الميدانية خلال موسم الزيتون.

وحذر موقدي من أن ازدياد البؤر الاستيطانية يحول أراضي المزارعين إلى مناطق مستهدفة ومعزولة تماماً، مما يمنع أصحابها من جني ثمارهم أو حتى الاقتراب من أراضيهم التي باتت مساحات شاسعة منها مهددة بالمصادرة والضياع.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر