مخطط لإعادة فتح شارع 463 أمام المستوطنين يهدد بعزل قرى شمال رام الله

تواجه المنطقة الحضرية لرام الله والبيرة مخططًا لإعادة فتح شارع 463 أمام حركة المستوطنين، في خطوة من شأنها فصل ثماني قرى وحيّين سكنيين في شمال المنطقة عن امتدادها الحضري، ودفع عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى طريق بديل يعاني أصلًا من ازدحام شديد.

وكشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تحركات داخل المؤسسة العسكرية للاحتلال لتهيئة الظروف اللازمة لإعادة فتح الشارع، الذي يخترق قلب المنطقة الحضرية لرام الله والبيرة ويفصل بين جزئها الشمالي والجنوبي، فيما أفادت تقارير بأن الخطة تتطلب إقامة مواقع وحواجز عسكرية جديدة من شأنها التأثير في حركة الفلسطينيين داخل المنطقة وإليها ومنها.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن إعادة فتح الطريق ستجبر عشرات الآلاف من الفلسطينيين على استخدام طريق قديم بمحاذاة مخيم الجلزون، وهو طريق يعاني اكتظاظًا مروريًا ولا يمتلك القدرة على استيعاب الحركة الإضافية الناتجة عن إغلاق المسار الحالي.

ويمتد شارع 463 لنحو 10 كيلومترات عبر المنطقة الواقعة بين البيرة ومخيم الجلزون شرقًا وعين قينيا غربًا، وشُقّ في تسعينيات القرن الماضي لربط مستوطنتي "بيت إيل" و"دوليف"، قبل أن تفرض قوات الاحتلال قيودًا على استخدام أجزاء منه عقب اندلاع الانتفاضة الثانية.

وتزامن طرح إعادة فتح الطريق مع ضغوط من المستوطنين خلال الأشهر الماضية، شملت تنظيم جولات ومسيرات في أجزاء من الشارع تحت حماية قوات الاحتلال، فيما وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في 8 سبتمبر/أيلول إغلاق مستوطنين مستديرة قرب عين أيوب في منطقة رأس كركر، ورشق مركبات فلسطينية بالحجارة، ما أدى إلى إتلاف إحداها على الأقل.

وحذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من أن المخطط لا يتعلق بطريق منفرد، وإنما يندرج ضمن إجراءات تؤدي إلى تفكيك التواصل الجغرافي والسكاني الفلسطيني في محافظة رام الله والبيرة، التي يقطنها نحو 400 ألف فلسطيني موزعين على قرابة 80 تجمعًا سكانيًا.

وأشارت الهيئة إلى أن المحافظة تعاني أصلًا من التجزئة بفعل المستوطنات والطرق الالتفافية والحواجز والبوابات العسكرية، في وقت تصاعدت فيه القيود على حركة الفلسطينيين، معتبرة أن إعادة فتح شارع 463 ستضيف مسارًا جديدًا إلى منظومة فصل التجمعات الفلسطينية عن بعضها.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية؛ إذ قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في سبتمبر/أيلول إن وتيرة النشاط التخطيطي لتوسعة المستوطنات ارتفعت، مع دراسة 100 مخطط استيطاني تضم 12,300 وحدة منذ بداية عام 2026 وحتى 13 سبتمبر/أيلول، إضافة إلى 53 مخططًا لبناء 5,783 وحدة في القدس.

كما وثقت الهيئة خلال أغسطس/آب 2026 أكثر من ألفي اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، بينها 353 اعتداء في محافظة رام الله والبيرة، وهي النسبة الأعلى بين المحافظات بعد نابلس.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر