تواصلت خروقات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، فجر اليوم الأربعاء، مع تجدد القصف وإطلاق النار والنسف في مناطق متفرقة من شمال القطاع ووسطه وجنوبه، ما أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة عدد آخر، بينهم مدنيون ومسعف، فيما طالت الاعتداءات محيط مستشفى كمال عدوان ومناطق تؤوي نازحين.
وفي جنوب القطاع، استشهد المسن هشام إبراهيم موسى أبو مصطفى (60 عامًا) وأصيب عدد من الفلسطينيين، جراء استهداف طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال سطح منزل يعود لعائلة العامودي في شارع السماسمة غرب مدينة خانيونس.
وأفاد مراسل "شهاب" بأن القصف استهدف سطح المنزل بشكل مباشر، ما أدى إلى استشهاد أبو مصطفى وإصابة عدد من المواطنين، جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
كما استشهد الفتى نمر أحمد نمر بربخ متأثرًا بجراحه التي أصيب بها برصاص جيش الاحتلال في الرأس بمنطقة الاتصالات، شرق دوار أبو حميد، شرقي خانيونس.
وفي جنوب المدينة أيضًا، استشهد المواطن زياد زهير فخري زعرب جراء قصف إسرائيلي استهدف منطقة قيزان رشوان جنوبي خانيونس، وفق ما أفاد به مراسل "شهاب".
أما في شمال القطاع، فقد استشهد عنصر الدفاع المدني محمد طموس، الملقب بـ"أبو لؤي"، متأثرًا بجراح أصيب بها جراء قصف إسرائيلي أثناء توجهه لإجلاء مصابين من محيط مستشفى كمال عدوان.
وأوضح مراسل "شهاب" أن مواطنين أصيبا جراء غارة شنها طيران الاستطلاع قرب البوابة الشمالية لمستشفى كمال عدوان، بالتزامن مع إلقاء طائرات "كواد كابتر" قنابل صوتية في محيط المستشفى واستهداف المنطقة مجددًا.
وأضاف أن مركبات الإسعاف وصلت إلى موقع الغارة في محيط مدارس أبو حسين بمخيم جباليا، وسط استمرار الاعتداءات الإسرائيلية في المنطقة.
وأشار إلى أن الاستهداف وقع خلف مدرسة أبو حسين وفي محيط مستشفى كمال عدوان، قبل أن يتجدد القصف على محيط المستشفى، ما أدى إلى استشهاد طموس وإصابة آخرين، فيما واصلت طائرات الاستطلاع التحليق والاستهداف في المنطقة.
وفي شرق حي التفاح بمدينة غزة، أفاد مراسل شهاب بسماع انفجارات ضخمة ناجمة عن تفجير ثلاثة روبوتات مفخخة، أحدها شرق حي التفاح، والثاني شرق مدينة غزة، والثالث في محيط رمز السنافور، فيما كانت قد أفادت مصادر ميدانية بزرع عدة روبوتات في المنطقة.
كما شهدت مدينة غزة تحليقاً مكثفاً للطائرات الحربية وطائرات الاستطلاع، إلى جانب تحليق منخفض جداً لطائرات "كواد كابتر" غرب المدينة في منطقة معسكر الشاطئ، ودخول طيران مروحي أجواء المدينة وإطلاقه النار شرقها، بالتزامن مع إطلاق النار من الرافعة والرشاشات والآليات الإسرائيلية شرق المدينة.
وأوضح مراسلنا أن إطلاق النار شرق مدينة غزة تجدد أكثر من مرة، ووصلت الطلقات النارية إلى حي الشيخ رضوان، كما وصلت بعض الطلقات إلى المنازل في الشارع الأول ومفترق الجسر، فيما تعرض شرق غزة لقصف مدفعي، واستمر تحليق طيران الاستطلاع على ارتفاع منخفض وبكثافة في عموم أجواء المدينة، أعقبه تحليق حربي منخفض وإطلاق نار كثيف جداً من الآليات شرق المدينة.
وفي شمال شرق المحافظة الوسطى، أفاد مراسل شهاب بإطلاق نار كثيف جداً وقذائف مدفعية من الدبابات، فيما شهد شرق دير البلح إطلاق نار كثيفاً من الآليات الإسرائيلية المتقدمة، تلاه توغل للآليات في منطقة أبو غرابة، بالتزامن مع تنفيذ الاحتلال عملية نسف شرقي المدينة.
وفي وقت لاحق، تجدد إطلاق النار الكثيف من الآليات الإسرائيلية شرق دير البلح، فيما امتد التحليق الحربي في أجواء القطاع من شماله إلى جنوبه.
وفي جنوب القطاع، أفاد مراسل شهاب بإطلاق الآليات الإسرائيلية النار بكثافة شرق منطقة المطاحن في خان يونس، كما شهد شرق المدينة انفجاراً ضخماً تبين أنه وقع في منطقة الزنة جنوب القرارة، بالتزامن مع تحرك كثيف ومسموع للآليات الإسرائيلية جنوب مواصي خان يونس، بالقرب من منطقة الإقليمي.
وأصابت نيران الآليات الإسرائيلية خياماً تؤوي نازحين في محيط بركة حي الأمل، بشارع 5 شمالي مدينة خان يونس، فيما أطلقت قوات الاحتلال النار بكثافة باتجاه خيام النازحين في مناطق غربي وشرقي المدينة والمحاذية للخط الأصفر.
وفي جنوب مواصي خان يونس، أفاد مراسلنا بإطلاق نار كثيف من الآليات الإسرائيلية، ما أدى إلى وصول الرصاص إلى خيام النازحين في منطقة بئر 19 بجوار مخيم أهل السنة، وسط ورود معلومات عن وقوع إصابات ومناشدات لمركبات الإسعاف بالتوجه إلى المكان.
كما أصيبت طفلة برصاص قوات الاحتلال في مواصي خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف باتجاه خيام النازحين، فيما نفذ جيش الاحتلال عمليتي نسف، إحداهما شمال شرقي مدينة خان يونس والأخرى شرقي المدينة.
وفي مواصي رفح، أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية النار باتجاه خيام النازحين، بالتزامن مع تعرض الخيام لإطلاق نار كثيف من الآليات الإسرائيلية.
وشهدت أجواء قطاع غزة تحليقاً مكثفاً للطائرات الحربية وطائرات الاستطلاع، فيما أطلقت الطائرات الحربية قنابل حرارية في أجواء القطاع، وسط استمرار التحليق المنخفض والمكثف لطائرات الاستطلاع و"كواد كابتر" في مناطق متفرقة من شمال القطاع إلى جنوبه.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال خروقاتها لوقف إطلاق النار، عبر القصف وإطلاق النار والتوغلات وعمليات النسف والاستهداف المتكرر للمناطق السكنية ومخيمات النازحين والمرافق الطبية.
