خاص – شهاب
أكد عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله اليمنية، حزام الأسد، أن عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023 لم يعد مجرد حدث عسكري في سياق الصراع الفلسطيني مع الاحتلال الإسرائيلي، بل أصبح محطة مفصلية كشفت حقيقة الصراع، وأسقطت كثيرًا من الأوهام التي حاول الاحتلال وحلفاؤه تكريسها حول واقع المنطقة ومستقبل القضية الفلسطينية.
وقال الأسد، في تصريح خاص لوكالة (شهاب) بمناسبة مرور ثلاث سنوات على معركة "طوفان الأقصى"، إن المعركة أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد العالمي، ووضعت الاحتلال أمام استحقاقات لم يكن يتوقعها، كما كشفت طبيعة الموقف الأمريكي والغربي وبعض الأنظمة العربية الداعم له، وما رافق ذلك من جرائم واسعة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وما ترتب عليها من تداعيات سياسية وإنسانية وإقليمية غير مسبوقة.
وأوضح أن موقف الشعب اليمني انطلق منذ الأيام الأولى للمعركة من اعتبار القضية الفلسطينية قضية مركزية وذات أولوية، وأن ما يجري في غزة ليس شأنًا فلسطينيًا منفصلًا، بل معركة تمس الأمة بأسرها.
ولفت إلى أن جبهة الإسناد اليمنية جاءت تعبيرًا عن هذا الموقف، وبقيت مرتبطة بما يجري في فلسطين وبمدى استمرار العدوان والحصار على الشعب الفلسطيني.
وأشار الأسد إلى أن أحد أهم آثار "طوفان الأقصى" بعد ثلاثة أعوام أنه غيّر كثيرًا من المفاهيم والمعادلات التي كانت سائدة قبل السابع من أكتوبر، وأظهر أن القضية الفلسطينية لا يمكن تجاوزها أو تصفيتها، وأن محاولات فرض واقع جديد على المنطقة بمعزل عن حقوق الشعب الفلسطيني ستبقى أمام اختبار مستمر.
وبيّن أن الذكرى تأتي في ظل استمرار معاناة الشعب الفلسطيني، ما يجعل المسؤولية تجاه فلسطين والقدس والأقصى مسؤولية قائمة، وليست مرتبطة بحدث أو ظرف مؤقت.
وشدد على أن موقف اليمن من القضية الفلسطينية "ليس موقفًا موسميًا"، وإنما هو موقف ثابت ومستمر ينطلق من المسؤولية الدينية والأخلاقية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني، ومن حقه في الحرية والاستقلال واستعادة أرضه ومقدساته.
وحيّا الأسد صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته، مؤكدًا أن التضحيات التي قدمها خلال هذه السنوات ستبقى حاضرة في وعي الأمة، وأن مستقبل المنطقة لا يمكن أن يُبنى على تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني أو فرض الاحتلال كأمر واقع.
