طالب "الأطراف الدولية" بإيجاد حل

خاص السكافي لـ شهاب: تقليص مساعدات "الأغذية العالمي" بغزة يعمق الكارثة ويهدد الأمن الغذائي

تقليص مساعدات "الأغذية العالمي" بغزة يعمق الكارثة ويهدد الأمن الغذائي

خاص - شهاب

حذّر مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في قطاع غزة، علاء السكافي، من التبعات الكارثية لقرار برنامج الأغذية العالمي (WFP) التابع للأمم المتحدة القاضي بوقف المساعدات الشهرية عن 500 ألف شخص في القطاع بسبب نقص التمويل، مؤكدًا أن هذه الخطوة تُهدد الأمن الغذائي وتُعمّق الأزمة الإنسانية لدى أسر تعتمد كليًا على هذه المساعدات للبقاء على قيد الحياة.

وأوضح السكافي لوكالة (شهاب) أن البيانات الصادرة عن برنامج الأغذية العالمي تشير إلى تخفيض عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية الشهرية من 1.6 مليون شخص إلى 1.1 مليون شخص، بالتزامن مع تقليص الحصص الغذائية إلى النصف، وخفض المساعدات النقدية المقدمة لـ 75 ألف أسرة.

كما تقرر خفض الوجبات الساخنة اليومية من 250 ألف وجبة إلى 150 ألف وجبة، مما يضطر أسرًا في المناطق النائية إلى الاكتفاء بوجبة واحدة كل يومين، وهو ما يعكس الفجوة الآخذة في الاتساع بين الاحتياجات الإنسانية والموارد المتاحة.

وأشار مدير "الضمير" إلى أن هذه التخفيضات تأتي في توقيت بالغ الخطورة؛ إذ شكلت مساعدات البرنامج على مدار ثلاث سنوات شريان حياة لما يصل إلى 90% من الأسر. ورغم التحسن المحدود والهش في الوصول الإنساني عقب إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، إلا أن المؤشرات تكشف عن خطر محدق؛ حيث يعاني نحو 1.4 مليون شخص (67% من السكان) من انعدام حاد في الأمن الغذائي وفق تصنيف (IPC)، بينهم 200 ألف شخص في مرحلة "الطوارئ".

وأضاف السكافي أن طفلًا واحدًا فقط من بين كل خمسة أطفال يحصل على غذاء متنوع كافٍ، في ظل ارتفاع البطالة إلى أكثر من 80% وعجز الأسر عن شراء المواد الغذائية الأساسية. وتتزامن هذه التراجعات مع تقليص الوجبات المقدمة من "المطبخ المركزي العالمي" واقتراب فصل الشتاء، ما يُضاعف مخاطر سوء التغذية والأمراض بين الأطفال والحوامل والمرضعات.

وشدد السكافي على أن "الحق في الغذاء الكافي هو حق أساسي يرتبط بالحق في الحياة والكرامة الإنسانية، وتكفله المادة 11 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية"، مؤكدًا أنه لا يجوز تحويل أزمات التمويل إلى سبب إضافي لتفاقم معانات المدنيين، وأن المسؤولية المباشرة تقع على عاتق الأطراف الدولية لمنع كارثة إنسانية أشد قسوة.

ودعا مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، برنامج الأغذية العالمي ووكالات الأمم المتحدة إلى تكثيف الجهود لتأمين تمويل عاجل لاستمرار المساعدات الغذائية والنقدية والوجبات الساخنة وتجنب تقليصها.

كما حث الدول المانحة والمجتمع الدولي والوسطاء الضامنين لوقف إطلاق النار، على الوفاء بالتزاماتهم الإنسانية وضمان دخول المساعدات والتمويل اللازم، وعدم تحميل المدنيين والنازحين تبعات العجز الدولي.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر