ضباط صهاينة: عملية القدس تذكير مؤلم بالوضع الأمني الذي نعيش فيه

7098d29992999fde146d601ac333bb89 (1)

قال ضباط سابقين في جهاز الشاباك الاسرائيلي، اليوم الخميس، إن عملية القدس الأخيرة تذكير مؤلم للإسرائيليين بالواقع الأمني الذي يعيشون فيه، داعين حكومة الاحتلال إلى استخلاص الدروس والعبر من العملية "التي دفعنا فيها ثمنا كبيرا وأليما".

واعتبر الضابط السابق في جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك) والكاتب بصحيفة "إسرائيل اليوم" يارون بلوم العملية، تأكيدا على أن التنظيمات المسلحة وعلى رأسها حركة حماس تواصل بذل الجهود الكبيرة من أجل تنفيذ عمليات في الضفة الغربية لزعزعة الاستقرار في هذه المنطقة، مما يجعلها تدعم عشرات العمليات التي أحبطتها إسرائيل.

وزعم بلوم أنه "منذ بداية العام الجاري تم إحباط أكثر من 200 عملية في الضفة الغربية وإسرائيل، تراوحت بين هجوم "انتحاري" وإطلاق نار واختطاف، وهو ما يدل على أن تلك التنظيمات الفلسطينية تعمل على التحريض الشديد وتشجّع الجمهور الفلسطيني على تنفيذ الأعمال المسلحة".

وذكر أن كل عملية ناجحة تسخن الأجواء الساخنة أصلا، وتشجع المنفذين المستعدين للتضحية بأنفسهم في وقت يعيش اليهود في فترة الأعياد، حيث تزداد الرغبة في تنفيذ العمليات الفلسطينية المسلحة.

ودعا بلوم لإيجاد الطريق لإمكانية تجاوز هذه العملية بتوفير مناصب شغل للفلسطينيين، وإعطاء حلول إنسانية، ومساعدة السلطة الفلسطينية على إدارة السكان واحتياجاتهم، تمهيدا لعودة التنسيق الأمني معها.

من جهته، دعا عضو الكنيست يعكوب بيري عن حزب "هناك مستقبل" المعارض في مقال له بصحيفة معاريف، الأجهزة الأمنية في إسرائيل إلى استخلاص الدروس والعبر من عملية القدس "التي دفعنا فيها ثمنا دمويا كبيرا وأليما".

وتساءل بيري -وهو الرئيس السابق لجهاز الشاباك- كيف ينجح مسلح فرد في أن يفاجئ ويقتل أفراد شرطة وحراسا معتادين على الحياة اليومية في تلك النقطة؟ ولماذا لم يردوا ويعملوا على تحييده قبل استمراره في مسلسل قتل الجنود الثلاثة؟

وأكد بيري أن المصلحة الأمنية الإسرائيلية تقضي بمنع البطالة واليأس في المناطق الفلسطينية، والعمل على تخفيض مستوى الدافعية لتنفيذ العمليات المسلحة، مستبعدا نجاعة العقوبات والردود الشديدة على الفلسطينيين.

وفي السياق، أوضح الخبير العسكري الإسرائيلي يوآف ليمور أن الأجواء السائدة بالأراضي الفلسطينية تشجع المزيد من الشبان على تنفيذ عمليات أخرى ضد الإسرائيليين، سواء بالتحريض عليها وعدم إدانتها وتمويل عائلات المنفذين، مما يساعد المزيد من الشبان الفلسطينيين على اتخاذ القرار الخطير بتنفيذ العملية القادمة.

واعتبر ليمور أن عملية القدس هي استمرار للموجة الحاصلة منذ ثلاث سنوات من ظاهرة العمليات الفردية التي يختار فيها الشبان الفلسطينيون قتل الإسرائيليين كأقصر الطرق للحصول على لقب البطل في الشارع الفلسطيني.

وكان الشهيد "نمر الجمل" نفذ عمليته البطولية صباح أمس على مدخل المستوطنة المذكورة وقتل بمسدسه 3 جنود اسرائيليين وجرح رابع، في عملية اعتبرها الاحتلال مؤلمة وعالية المستوى.

المصدر : الصحافة الاسرائيلية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة