أكد أمن المقاومة أنّ ما يُعرف بـ جمعية "المجد" تشكّل غطاءً تشغيليًا لجهات معادية تعمل على استغلال الظروف الإنسانية في قطاع غزة، عبر تقديم عروض وهمية تتعلق بالمغادرة أو توفير ممرات آمنة، بهدف الوصول إلى بيانات المواطنين واستثمارها في أنشطة تجسسية.
وقال أمن المقاومة، إنه من خلال المتابعة الأمنية تبيّن أن هذه الجهة تُدار من عناصر ذات ارتباط مباشر بالاحتلال، وتتحرك خارج أي إطار رسمي، بما يجعل التعامل معها تهديدًا صريحًا لأمن الفرد والمجتمع.
وحذّر أمن المقاومة من التواصل مع هذه الجمعية أو إرسال أي بيانات أو وثائق لها، مطالبا كل من يتلقى منها رسائل أو اتصالات عليه الإبلاغ الفوري عبر القنوات الأمنية المعروفة.
وشدد على أن أي تعامل مع جهات غير رسمية في ملف السفر أو الإخلاء يشكّل تهديدًا مباشرًا للأمن الشخصي ولأمن المجتمع ككل.
وأكد، أنه يتعامل مع هذا الملف بجدّية كاملة، وأي تورط في التعاون مع هذه الجهة سيُنظر إليه باعتباره تعاملًا مع طرف معادٍ مهما كانت الذريعة.
ويذكر أن صحيفة هآرتس العبرية، كشفت في تحقيق جديد، أن جمعية "المجد" التي نظّمت عمليات خروج فلسطينيين من قطاع غزة إلى دول أوروبية، يقودها شخص (إسرائيلي) يحمل الجنسية الإستونية.
ووفق التحقيق، فإن الجمعية التي تُعرّف نفسها على موقعها الإلكتروني بأنها "منظمة إنسانية متخصصة في مساعدة وإنقاذ المجتمعات المسلمة من مناطق القتال"، تقف خلفها شخصية تُدعى تومر يانار ليند، وهو (إسرائيلي) – إستوني، ظهر اسمه في الوثائق والمراسلات المرتبطة بعمليات السفر المثيرة للجدل.
وبحسب الصحيفة، فإن الإدارة (الإسرائيلية) المخصّصة لـ"التهجير الطوعي" لسكان غزة هي التي أحالت الجمعية إلى "منسّق أعمال حكومة الاحتلال بغرض تنسيق خروج مجموعات من الفلسطينيين من القطاع.
ويشير التحقيق إلى أن خروج مجموعات من سكان القطاع جرى عبر مسارات غير واضحة، وبالتنسيق مع جهات إسرائيلية رسمية.
وتُظهر المعلومات التي حصلت عليها هآرتس أن جمعية "المجد" لعبت دور الوسيط بين فلسطينيين من غزة، وبين جهات (إسرائيلية) تشرف على حركة العبور.
كما تشير "هآرتس" إلى أن مديرية الهجرة الطوعية في وزارة الجيش أحالت الجمعية إلى "منسق أعمال الحكومة" من أجل تنسيق خروج السكان من القطاع.
وتصدّرت مؤسسة تُدعى "المجد أوروبا" واجهة الجدل بعد تنظيمها رحلتين غامضتين حملتا فلسطينيين من قطاع غزة إلى جنوب أفريقيا، وسط شبهات باستغلال الظروف الإنسانية الصعبة ودفع العائلات نحو مسارات تهجير مجهولة تحت غطاء "الإغاثة الإنسانية".
