خاص حقوقي لشهاب: إخفاء الاحتلال لهوية جثامين الشهداء جريمة حرب وجزء من سياسة ممنهجة

صورة جوية لدفن عشرات الشهداء مجهولين الهوية

قال سمير زقوت، نائب رئيس مركز الميزان لحقوق الإنسان، إن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد إخفاء هوية جثامين الشهداء في قطاع غزة، مؤكدًا أن هذه السياسة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة التي تُلزم قوة الاحتلال باتخاذ تدابير واضحة تساعد في تحديد هوية الضحايا وضمان احترام كرامتهم.
وقال زقوت في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، إن ما يجري “ليس مجرد تقصير أو إهمال”، بل سياسة ممنهجة تهدف إلى تعميق جريمة الاختفاء القسري، حيث يعيش آلاف الفلسطينيين حالة قلق مستمرة تجاه مصير أبنائهم، بين من يُعتقد أنهم ما زالوا أحياء ومن يُحتجز جثمانهم دون معرفة مكانه أو هويته.
وأوضح أن على قوات الاحتلال حفظ أي معلومات أو مقتنيات يمكن أن تساعد في تحديد هوية أصحاب الجثامين، سواء عبر الفحوصات المخبرية أو من خلال الملابس، أو الوثائق الشخصية، أو العلامات الجسدية، إلا أنها تمتنع عن ذلك بشكل متعمد ما يجعل الألم والمعاناة مستمرة لدى عائلات الضحايا.
وأضاف زقوت: “هذه الممارسات ليست ازدواجية معايير، بل تعبير صريح عن نظام فصل عنصري يستهدف الفلسطينيين في كل تفاصيل حياتهم، حتى بعد الموت”، مشيرًا إلى أن عشرات التقارير الدولية وثقت الطابع العنصري في سياسات الاحتلال ضد الفلسطينيين.
وأكد أن الاحتلال يواصل ارتكاب انتهاكات جسيمة دون اكتراث بالقانون الدولي أو حقوق الإنسان، معتبرًا أن استمرار هذه السياسات يستوجب تدخلًا جادًا من الوسطاء والمجتمع الدولي للضغط على الاحتلال واحترام الاتفاقات وخاصة ما يتعلق بملفات الجثامين، والإغاثة، ومواد الإيواء، والمرحلة الثانية من التفاهمات الإنسانية.
وقال زقوت إن ما يحدث هو “تصعيد مقصود لجرائم الحرب ومحاولة لإلغاء الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية للفلسطينيين داخل غزة وفي كل أماكن وجودهم”.

المصدر : وكالة شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة