قال أستاذ القانون الليبي د. راقي المسماري، إن الاحتلال الإسرائيلي وقادة الكيان الصهيوني المجرمين لن يتوقفوا عن القتل والإبادة في قطاع غزة، مشيراً إلى أن توقفهم وهدنتهم لم تكن من أجل السلام وإنما لالتقاط الأنفاس فقط.
وأوضح المسماري، في تصريح خاص لوكالة شهاب، أن الأمة العربية والإسلامية اعتادت على خروقات الاحتلال وانتهاكاته وقتله وإبادته على مدى قرابة قرن من الزمان، لافتاً إلى أن هؤلاء أوغلوا في دماء الأمة بمساعدة حليفهم الأبدي الولايات المتحدة التي توفر لهم الغطاء السياسي والدبلوماسي والعسكري واللوجيستي.
وشدد، على أن إيقاف الانتهاكات المستمرة في غزة بعد الاتفاق الذي بدأ هشاً حتى الآن يتطلب إما أن تقوم المقاومة بردع الاحتلال عبر عمليات عسكرية خاطفة، أو أن تتحرك المجموعة العربية الضامنة للاتفاق باتجاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فإما أن يعزز تثبيت وقف إطلاق النار أو يرفع يده عنهم ويترك المقاومة تدافع عن النفس والعرض.
من جهته، وثق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، ارتكاب الاحتلال 497 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي وحتى 22 نوفمبر 2025، "في انتهاك مباشر للقانون الدولي الإنساني وللبروتوكول الملحق بالاتفاق".
وأفاد المكتب، في بيانه، اليوم الأحد، بأن 27 خرقًا سُجلت يوم أمس السبت وحده، وأسفرت عن استشهاد 24 فلسطينيًا وإصابة 87 آخرين، "في تصعيد يعكس إصرار الاحتلال على تقويض الاتفاق وخلق واقع دموي يهدد الأمن والاستقرار في القطاع".
وأشار إلى أن خروقات الاحتلال منذ بدء سريان الاتفاق خلفت 342 شهيدًا من المدنيين، غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن، إضافة إلى 875 مصابًا، فيما اعتُقل 35 مواطنًا خلال عمليات التوغل والاقتحام.
وبيّن الإعلام الحكومي، أن اعتداءات الاحتلال توزعت بين 142 عملية إطلاق نار مباشر استهدفت المدنيين والمنازل وخيام النازحين، و21 عملية توغل بآليات عسكرية داخل مناطق سكنية وزراعية تجاوزت الخط الأصفر المؤقت، و228 عملية قصف بري وجوي ومدفعي، إلى جانب 100 عملية نسف لمنازل ومنشآت مدنية، وُصفت بأنها “جرائم ممنهجة ترمي إلى معاقبة السكان جماعيًا”.
وأدان، في بيانه الخروقات الإسرائيلية المتواصلة وتحديها الصريح للالتزامات القانونية والأخلاقية، محملاً الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التداعيات الإنسانية والأمنية الناجمة عن هذه الانتهاكات.
وحذر الإعلام الحكومي من أن استمرار خروقات الاحتلال للتهدئد يهدد بفشل أي جهود دولية للحفاظ عليها، مطالبا الولايات المتحدة والوسطاء ومجلس الأمن بالتحرك الفوري للضغط على الاحتلال ووقف الاعتداءات وإلزامه بتنفيذ بنود الاتفاق والبروتوكول الإنساني.
كما أكد أن استمرار هذه "الخروقات الجسيمة" يقوّض فرص الاستقرار، وأن الضغط الدولي الجاد هو السبيل الوحيد لإجبار الاحتلال على احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
