اتهم مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، د. إسماعيل الثوابتة، الاحتلال "الإسرائيلي" بمواصلة سياسة التجويع الممنهج من خلال التحكم الانتقائي في السلع التي يُسمح بدخولها إلى قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الاحتلال يتعمّد إدخال أنواع محدودة من المواد الغذائية المصنعة منخفضة القيمة الغذائية، مقابل منع الأغذية الأساسية التي يحتاجها السكان مثل الحبوب والبقوليات واللحوم والألبان والخضروات الطازجة وبيض المائدة.
وأوضح الثوابتة في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، أن ما يُسمح بدخوله لا يسهم في تعزيز الأمن الغذائي أو التوازن الصحي للسكان، بل يؤدي إلى تفاقم الأوضاع المعيشية ويُبقي آلاف العائلات في حالة من الجوع المقنّع وسوء التغذية المزمن، خصوصاً بين الأطفال والنساء وكبار السن، مشددًا على أن الاحتلال يستخدم الغذاء كـأداة حرب للضغط السياسي والإنساني في انتهاك فاضح للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
وأشار إلى أن الفترة بين 10 و31 أكتوبر 2025 شهدت دخول 3,203 شاحنات فقط إلى القطاع، منها 2,564 شاحنة مساعدات و639 شاحنة تجارية، بمعدل 145 شاحنة يوميًا من أصل 600 يُفترض دخولها وفق الاتفاقات، أي بنسبة التزام لا تتجاوز 24%.
وبيّن أن المشكلة لا تقتصر على عدد الشاحنات، بل تمتد إلى نوعية السلع والمضمون، إذ إن أغلب ما يدخل هو مواد استهلاكية أو كمالية مثل القهوة والمشروبات الغازية والشوكولاتة وبعض الأغذية الجافة، بينما تُمنع المواد الحيوية مثل الأدوية والوقود ومواد البناء والمستلزمات الصحية.
وأوضح الثوابتة أن عدد شاحنات المحروقات لم يتجاوز 115 شاحنة فقط من أصل 1,100 يفترض دخولها، بنسبة 10%، في حين لم يُسمح سوى بدخول 4 شاحنات مخصصة للقطاع الصحي خلال الفترة نفسها.
وأكد أن هذه الأرقام تعكس بوضوح السياسة الانتقائية المتعمدة التي ينتهجها الاحتلال في إدارة الحصار، مضيفًا أن الاحتلال يسعى لإظهار صورة “نشاط تجاري طبيعي” زائفة، بينما الحقيقة هي استمرار الحصار الخانق وتجويع متعمد يفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة.
