كشف الباحث والمختص في شؤون الاستيطان، محمود الصيفي، أن الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية وصلت إلى مائة اعتداء مؤخراً، وتنوّعت بين حرق ممتلكات المواطنين، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، واقتلاع الأشجار، ورشق المركبات بالحجارة وإحراقها، إلى جانب خطّ شعارات عنصرية على المنازل والمساجد، وإقامة بؤر رعوية جديدة.
وقال الصيفي:" إن الضفة الغربية شهدت خلال عام 2025 ما يقارب 1300 إخطار وإجراء هدم استهدف منازل ومنشآت فلسطينية، إضافة إلى اقتلاع نحو 90 ألف شجرة زيتون خلال الاعتداءات المنظمة التي ينفذها المستوطنون تحت حماية جيش الاحتلال.
وأوضح أن المستوطنين أقاموا خلال شهر واحد فقط 70 بؤرة رعوية وزراعية، فيما شرعت سلطات الاحتلال بإنشاء 100 كيلومتر من الطرق الاستيطانية ضمن خطة أكبر تصل إلى 400 كيلومتراً، كانت حكومة نتنياهو قد أعلنتها منذ تشكيلها.
وأشار الصيفي إلى أن مخطط الضم في الضفة يجري بوتيرة "متسارعة وواضحة"، مشيراً إلى ارتفاع كبير في عدد الوحدات الاستيطانية بعد المصادقة على 33 ألف وحدة من أصل 58 ألف وحدة مخطط لها خلال السنوات الأربع من عمر حكومة نتنياهو.
وأكد أنه "لا توجد منطقة في الضفة الغربية لا تتعرض لهجمات المستوطنين"، موضحاً أن الاعتداءات لم تعد محصورة في المناطق المصنفة (ج)، بل امتدت إلى أطراف مناطق مصنفة (ب)، في توسع غير مسبوق.
وخلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وحده، وثّقت المؤسسات الحقوقية 621 اعتداء للمستوطنين، في حين سجّلت 485 عملية تخريب وسرقة استهدفت ممتلكات الفلسطينيين، إلى جانب اقتلاع أو تدمير 1986 شجرة، بينها 466 شجرة زيتون.
