نشرت صحيفة اسرائيل هيوم صباح اليوم مقالا، أوضحت فيه أثر أزمة الكهرباء على قطاع غزة، وكيف لهذه الأزمة أن تخدم المصالح الاسرائيلية وتحفظ أمنها.
وكتب اللواء احتياط جرشون كوهين في مقاله أنه منذ الانسحاب الإسرائيلي من غزة سنه 2005 ، وحتى سيطرة حماس على الحكم سنه 2007 ، بدأت تتزايد حالة الانقسام بين حماس بغزة، والسلطة الفلسطينية بالضفة الغربية، ومن الجيد لإسرائيل عدم تحديد موقفها صراحة من هذا الانقسام، الذي تكمن فيه مصالحها, والذي عليها الحفاظ جيدا عليه لخدمة مصالحاها الامنية.
وقال كوهين: "منذ المفاوضات في أوسلو عبرت المنظومة الأمنية الإسرائيلية من تخوفها من ربط الضفة وغزة ببعضهما، وقال مستشار رابين للشؤون الأمنية، اللواء “جيك نيرا” إن الربط بين الضفة وغزة يهدد سيطرة الجيش الإسرائيلي على الضفة، ويعرض حياة الجنود للخطر".
وأضاف أن الربط بين الضفة وغزة سيسهم في نقل السلاح لمدن الضفة، وسيصعب على الجيش الإسرائيلي العمل فيها بسهولة، كما هو حاصل الآن، لذلك فاستمرار الفصل بين الضفة وغزة، هو مصلحة أمنية لإسرائيل، وعليها الحفاظ على هذه المصلحة.
وتابع "حتى على المستوى السياسي والاستراتيجي، فإن الانقسام بين حماس بغزة والسلطة بالضفة هو مصلحة إسرائيلية عليا، ويجب العمل على الحفاظ عليها، لأن هذا الانقسام لن يحقق للفلسطينيين أي دولة في مناطق “ا وب” ، بحسب خطة كلينتون، التي طالبت بإقامة دولة فلسطينية في المناطق أ و ب على حدود العام 67، وكذلك يبعد شبح الخوف الإسرائيلي من التهديد الديموغرافي".
وأوضح كوهين أن الوضع الموجود اليوم (حماس حركة مقاومة بغزة ، منفصلة ومنعزلة عن السلطة في الضفة التي تسعى للحصول على كيان سياسي، وحكم في رام الله) يصب في المصلحة الأمنية الإسرائيلية، وعلى “إسرائيل” العمل على خدمة هذه المصالح الأمنية، وإضعاف الارتباطات بين الطرفين.
أما بالنسبة لأزمة الكهرباء في غزة، فمن مصلحة “إسرائيل” الحفاظ على حالة استقرار وهدوء داخل قطاع غزة، والحفاظ على حالة انفصال بين غزة والضفة، وابقاء حماس ككيان مستقل بغزة، دون أي ارتباطات بالسلطة الفلسطينية بالضفة. وفي نفس الوقت الإسهام في بناء ميناء لغزة، صحيح أن الميناء لن يلين مواقف حماس اتجاه “إسرائيل” ، وصحيح أن التهديدات الأمنية قد تتزايد من قطاع غزة على “إسرائيل”، لكن هذا يخدم المصلحة الأمنية الإسرائيلية، وعلى “إسرائيل” كقوة أساسية في المنطقة أن تعمل على خدمة مصالحها الأمنية، السرية والعلنية.
