أكدت حكومة جنوب أفريقيا اليوم السبت استمرار جهودها القانونية لملاحقة دولة إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، مشددة على أن الإعلان عن وقف إطلاق النار لا يُسقط الجرائم التي ارتكبت خلال العدوان الأخير.
وقالت وزارة العلاقات الدولية والتعاون في بيان رسمي، إن وقف إطلاق النار "لا يبرر طي صفحة الانتهاكات"، مشيرة إلى أن الدعوى القضائية أمام المحكمة الدولية تهدف إلى منع تكرار هذه الجرائم وضمان عدم الاكتفاء بتعليقها بشكل مؤقت، معتبرة أن العدالة هي السبيل الوحيد لوقف الإفلات من العقاب.
وأضافت الوزارة أن هذا المسار القانوني ينسجم مع موقف جنوب أفريقيا التاريخي المناهض للفصل العنصري وداعمًا لحقوق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال والاضطهاد، في إشارة إلى التزام الدولة الأفريقية بالدفاع عن الحقوق الإنسانية والقانون الدولي.
وكانت جنوب أفريقيا قد رفعت الدعوى أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر/كانون الأول 2023، متهمة فيها إسرائيل بارتكاب أعمال ترقى إلى الإبادة الجماعية بحق المدنيين في غزة. ولاحقًا، أصدرت المحكمة سلسلة تدابير مؤقتة طالبت من خلالها إسرائيل بتنفيذها لحماية السكان وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وشدد البيان على أن إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة بدعم من الولايات المتحدة ودول أوروبية، شملت قتل وتجويع وتدمير وتهجير واعتقال المدنيين، متجاهلة النداءات الدولية والأوامر الصادرة عن محكمة العدل الدولية لوقف الهجمات.
وأوضحت الحكومة الجنوب أفريقية أن هذه الأعمال أدت إلى مقتل أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ودمار شامل طال معظم مدن ومناطق القطاع، مشيرة إلى أن التدمير يشمل محو البنية التحتية المدنية بالكامل تقريبًا من على الخريطة.
وأكدت جنوب أفريقيا على أن متابعة المسار القضائي الدولي ستستمر بلا توقف، لضمان تحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن أفعالها، وحماية المدنيين الفلسطينيين، ومنع تكرار مثل هذه الجرائم في المستقبل.
