تقرير – شهاب
تعيش الشابة داليا رمضان محمود فلاح، أم لطفل، حالة صحية صعبة بعد إصابتها بمرض السرطان، وخوضها رحلة علاج قاسية شملت جلسات كيماوي أنهكت جسدها، في محاولة لاحتواء المرض.
وبعد فترة من العلاج، عاد الألم من جديد، بعدما تبيّن ظهور ورم سرطاني جديد في جسدها، لتدخل مجددًا في مرحلة أكثر تعقيدًا من المعاناة، وسط تدهور وضعها الصحي.
وتؤكد داليا أن حالتها لا تحتمل التأخير، وتحتاج إلى استكمال الفحوصات المتقدمة والعلاج المتخصص غير المتوفر داخل قطاع غزة، محذرة من أن أي تأخير في التدخل قد يشكل خطرًا حقيقيًا على حياتها.
وتقول داليا في حديثها لوكالة شهاب، "هذا الخبر لم يكن مجرد انتكاسة طبية، بل صدمة أعادتني إلى نقطة الصفر، وضعي الصحي الآن لا يحتمل الانتظار، وكل يوم يمر دون علاج مناسب يعني خطرًا أكبر على حياتي".
وتضيف، "أنا لا أطلب شيئًا فوق حقي، أطلب حقي في العلاج، وفرصة حقيقية للحياة، أنا أم، ولي عائلة تتمسك بالأمل كما أتمسك به أنا".
وتناشد داليا الجهات المسؤولة، وكل أصحاب القرار، تسهيل سفرها بشكل عاجل إلى خارج قطاع غزة لاستكمال علاجها، قبل أن يصبح الوقت عاملًا حاسمًا ضد حياتها.
وتردف، "مناشدتي ليست ضعفًا، بل تمسّك بالحياة، وأملي بالله كبير، ثم بكل من يستطيع أن يكون سببًا في إنقاذي".
وتعرّض القطاع الصحي في غزة لدمار واسع خلال الحرب، حيث دمّر الاحتلال الإسرائيلي عشرات المستشفيات والمراكز الطبية، ومنع دخول الأجهزة والمعدات اللازمة لإنقاذ المرضى.
كما استهدف الاحتلال مستشفى الصداقة التركي، وهو الوحيد المتخصص بعلاج الأورام في القطاع، ما أدى إلى خروجه الكامل عن الخدمة وحرمان آلاف المرضى من العلاج.
إضافة إلى ذلك، ارتقى عدد كبير من الأطباء والمسعفين خلال العدوان، واعتُقل آخرون، فيما يواصل الاحتلال منع إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، ما فاقم معاناة مرضى السرطان والأمراض المزمنة، وتركهم يواجهون الموت دون علاج.
ووفق الجهات المختصة، ينتظر أكثر من 20 ألف مريض في غزة الإجلاء الطبي لتلقي علاج غير متوفر داخل القطاع، من بينهم نحو 4 آلاف مصاب بالسرطان، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية وتفاقم معاناة المرضى الذين تتدهور حالاتهم يومًا بعد يوم.
