"رويترز" تصحح توصيفها للمستوطنات "الإسرائيلية" وتؤكد عدم قانونيتها وفق القانون الدولي

أعلنت وكالة الأنباء الدولية "رويترز" تصحيح منشور سابق تناول الوضع القانوني للمستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية المحتلة، وذلك عقب موجة انتقادات أثارتها صياغة استخدمتها الوكالة في منشور نُشر عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن هذه المستوطنات.

وقالت الوكالة إنها قررت حذف المنشور السابق بعد أن استخدمت عبارة باللغة الإنجليزية تفيد بأن "الكثيرين يرون أن المستوطنات غير قانونية"، وهي صيغة اعتبرها ناشطون ومتابعون ومنتقدون تقليلاً من حقيقة الموقف القانوني الدولي القائم تجاه الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأوضحت "رويترز" في بيان نشرته عبر منصة "إكس" أن الصياغة الواردة في المنشور السابق لا تعكس بدقة الوضع القانوني المعتمد دولياً، مؤكدة أن "المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي".

وجاء تصحيح الوكالة في ظل تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر منتقدون أن استخدام عبارة "يرى الكثيرون" يوحي بأن عدم قانونية المستوطنات مسألة خلافية أو محل وجهات نظر متباينة، بينما تؤكد قرارات الأمم المتحدة والهيئات القضائية الدولية أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة يمثل انتهاكاً للقانون الدولي.

ويستند الموقف القانوني الدولي من المستوطنات إلى سلسلة من القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة، إضافة إلى الآراء القانونية الصادرة عن محكمة العدل الدولية، والتي أكدت أن المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 تفتقر إلى الشرعية القانونية.

كما تُعد المستوطنات مخالفة لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر على قوة الاحتلال نقل جزء من سكانها المدنيين إلى الأراضي الواقعة تحت احتلالها، وهو المبدأ الذي استندت إليه قرارات دولية متعاقبة في توصيف النشاط الاستيطاني الإسرائيلي.

ويأتي هذا التطور الإعلامي في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعداً في النشاط الاستيطاني، حيث تزامن تصحيح "رويترز" مع إعلان وزير المالية في حكومة الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، موافقة لجنة تخطيط إسرائيلية على بناء 2162 وحدة استيطانية جديدة في ثلاث مستوطنات بالضفة الغربية.

وأثار القرار الإسرائيلي الجديد انتقادات فلسطينية ودولية، في ظل التحذيرات المتواصلة من أن التوسع الاستيطاني يقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية ويؤدي إلى تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويرى مراقبون أن تصحيح "رويترز" يعكس حساسية التغطية الإعلامية للقضايا المرتبطة بالقانون الدولي وحقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بملف الاستيطان الإسرائيلي، الذي يشكل أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، وسط تأكيدات متكررة من المؤسسات الدولية على عدم شرعية المستوطنات وضرورة وقف التوسع فيها.

المصدر : وكالة شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر