خاص - شهاب
أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، محمود مرداوي، أن "العدو الصهيوني يدير ظهره للمفاوضات عبر استمرار خروقات وقف إطلاق النار، ولم ينفذ ما تم التوقيع عليه باستثناء إعادة جنوده وفق الاتفاق".
وأوضح مرداوي، في تصريح خاص لوكالة (شهاب) أن "الاحتلال أدار ظهره بعد توقيع الاتفاق لكل المفاوضات والبروتوكول الإنساني؛ وكل ما يتعلق بالمعابر، وبإعادة بناء المؤسسات الصحية، وإدخال الأدوية، وكذلك الوقود، وكل ما يتعلق بالحياة البسيطة".
وأشار مرداوي إلى أن "إعادة تأهيل الشوارع والصرف الصحي وشبكات الكهرباء؛ كل هذا مرتبط بموقف العدو الذي لا يريد لا إدخال خيم جديدة ولا كرافانات، ولا يساهم بأي خطوة باتجاه إعادة الإعمار وفق الاتفاق والبروتوكول الإنساني".
وذكر القيادي في الحركة أن "الاحتلال لا يتوقف عن قضم الأرض والتي أصبحت قرابة 60% يسيطر عليها العدو، بينما كانت في البداية المنطقة التي أُطلق عليها المنطقة الصفراء تبلغ 37%، مبينا أن هذا الأمر لا يتوقف ومستمر، ولافتاً إلى أن نتنياهو يهدد بشكل مستمر في توسيع هذه المساحة على حساب المنطقة التي أُطلق عليها المنطقة الخضراء.
وشدد مرداوي على أن "العدو لا يريد تنفيذ الاتفاق، وفي المقابل يريد أن تُنفذ المقاومة كل البنود المتعلقة بها"، مؤكدا أن "الموقف واضح وتم تثبيته أمام الوسطاء بشكل قاطع، وهو أن الاتفاق مرتبط بطرفين؛ الطرف الفلسطيني قام بتنفيذ كل ما تم التوقيع عليه، بينما الجانب الصهيوني لم يوقع".
وأضاف مرداوي أن هذا التنصل يأتي بالإضافة إلى المجازر التي يرتكبها وعمليات الاغتيال التي ينفذها، والتي ارتقى حتى اللحظة جراءها ما يزيد عن 1,000، غالبيتهم من المدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء في بيوتهم وخيامهم.
ونبّه إلى أن هذا الأمر يلقي بظلاله على المفاوضات والخطوات القادمة، إذ يتعذر الانتقال إلى المرحلة الثانية دون أن تُوقع وتُنفذ المرحلة الأولى بكل جوانبها، ولا سيما البروتوكول الإنساني، مشددا أن "هذا موقف تم تبليغه، كون أهلنا وأمنهم واستقرار حياتهم هو الأساس".
وتابع مرداوي مستهجنا: "لا يمكن أن يُطلق العنان لمليشيات القتل والعار تعيث فسادا، ويُطالب من المقاومة من خلال العمليات الإرهابية قصف وقتل الشهداء من الشرطة والدفاع المدني، بينما تقوم دولة الاحتلال بتوفير كل ما يلزم للمخربين المجرمين لمواصلة القتل"، مشددا على أن هذا يجب أن يتوقف.
وأوضح القيادي في حماس أن شعبنا يتطلع إلى "مسار سياسي يشعره أنه سيتعدى هذه المرحلة، ويتعدى تحكم الاحتلال المباشر في مصيره ومستقبله".
واعتبر أن هذا يعد أحد المعيقات التي تعيق أي خطوة إلى الأمام، مشيرا إلى أن الوسطاء يؤمنون بذلك، ولكن الاحتلال يتصرف بعنجهية ويدير ظهره لهذا الملف.
وانتقد مرداوي الموقف الأمريكي قائلا إن "الولايات المتحدة الأمريكية، للأسف الشديد ترتكب خطأ استراتيجيا ومنهجيا بالصمت، والذي لا يُفسر من العدو إلا أنه يعني موافقة على هذه السياسات؛ سياسات القتل، سياسات قضم الأرض، وسياسات عدم الالتزام بما تم التوقيع عليه".
وشدد القيادي في حماس أن "المفاوضين وضعوا هدفا أن يُخرجوا أهلنا وشعبنا من هذه المقتلة، وهم يسعون إلى ذلك ولا يتوقفون عن البحث عن وسائل؛ من خلال الاتصالات والعمل السياسي والدبلوماسي والاستعانة بكل الأصدقاء حتى نتخطى هذه المرحلة بأمن وسلام إن شاء الله".
وتتواصل في العاصمة المصرية القاهرة، جولات المفاوضات كسلسلة من الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تقودها فصائل المقاومة الفلسطينية، مع الوسطاء في مصر وقطر، وبمشاركة أمريكية، بهدف الوصول إلى صيغة اتفاق مكتملة تضمن تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإنهاء الحرب المستمرة، ووضع حد للمأساة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها سكان القطاع.
