بنك الدم في غزة يحذر من عجز متفاقم في توفير الوحدات الطبية وسط تدمير واسع للمنشآت الصحية

حذّرت جمعية بنك الدم في قطاع غزة من تفاقم الأزمة المرتبطة بتوفير وحدات الدم ومستلزمات العمل الأساسية، في ظل التدهور المستمر للواقع الصحي الناتج عن الحرب التي يشنها الاحتلال "الإسرائيلي" على القطاع، وما خلّفته من دمار واسع طال المنشآت الصحية والبنية الطبية.

وقال رئيس جمعية بنك الدم في قطاع غزة، ناهض أبو عاصي، إن القطاع الصحي يواجه تحديات متزايدة بعد خروج أكثر من 70% من المنشآت الصحية عن الخدمة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على قدرة المؤسسات الطبية على الاستجابة لاحتياجات المرضى والجرحى.

وأوضح أبو عاصي أن مقري الجمعية في مدينتي خانيونس ورفح تعرضا للتدمير، فيما لحقت أضرار كبيرة بالمقر الرئيسي للجمعية في مدينة غزة، ما زاد من صعوبة أداء المهام الإنسانية والطبية في ظل الظروف الراهنة.

ورغم هذه التحديات، أكد أن فرق الجمعية الميدانية تواصل عملها في مختلف المناطق، وتسعى للوصول إلى مخيمات النزوح لتأمين وحدات الدم اللازمة للمصابين والمرضى، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى خدمات نقل الدم مع استمرار تدفق أعداد كبيرة من الجرحى.

وأشار إلى أن الحصار المفروض على قطاع غزة، إلى جانب تدهور الأوضاع المعيشية وانتشار سوء التغذية، أثّر بشكل ملحوظ على قدرة المواطنين على التبرع بالدم، لافتًا إلى أن انخفاض مستويات الهيموغلوبين لدى عدد من المتبرعين المحتملين بات يشكل عائقًا إضافيًا أمام توفير الكميات المطلوبة من الدم.

وبيّن أبو عاصي أن الجمعية تعاني نقصًا حادًا في أكياس جمع الدم، إضافة إلى الكواشف المخبرية الضرورية لفحص الفيروسات والتأكد من سلامة وحدات الدم قبل استخدامها، محذرًا من أن استمرار هذا النقص يهدد قدرة الطواقم الطبية على توفير وحدات دم آمنة للمرضى والجرحى.

وأضاف أن الأزمة لا تقتصر على نقص وحدات الدم ومستلزمات الفحص فقط، بل تمتد إلى غياب أجهزة فصل مكونات الدم الأساسية، بما في ذلك البلازما والصفائح الدموية، وهو ما يحرم العديد من المرضى والمصابين من تلقي العلاجات الضرورية التي تعتمد على هذه المكونات.

ولفت إلى أن الاحتياجات الطبية المتزايدة تفوق بكثير الإمكانات المتاحة، موضحًا أن بعض الجرحى يحتاجون إلى ما بين 30 و40 وحدة دم خلال مراحل العلاج، في حين تراجعت حملات التبرع بالدم خلال فترات التصعيد إلى مستويات متدنية تراوحت بين 10 و15 وحدة فقط.

وأكد أبو عاصي أن هذا التراجع الحاد في كميات الدم المتوفرة، بالتزامن مع ارتفاع أعداد الإصابات والحالات الحرجة، يضع المنظومة الصحية في قطاع غزة أمام تحديات غير مسبوقة، ويهدد قدرتها على تلبية الاحتياجات المتزايدة للمرضى والجرحى الذين يعتمد بقاؤهم على توفر وحدات الدم والعلاجات المرتبطة بها.

 

المصدر : وكالة شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر