تقرير الصياد النجار.. خرج ليعيل أسرته فعاد جريحًا ينتظر السفر للعلاج

الصياد النجار.. خرج ليعيل أسرته فعاد جريحًا ينتظر السفر للعلاج

تقرير – شهاب

منذ أربعين يومًا، يرقد الشاب يوسف النجار من قطاع غزة، طريح الفراش بعد أن أصابته قذيفة "إسرائيلية" أثناء محاولته كسب لقمة عيشه من قارب مجداف صغير، لتتحول رحلة البحث عن الرزق إلى معركة يومية مع الألم والإصابة.

وأدت الإصابة إلى تهشم عظام كتفه وصدره وظهره، ما استدعى خضوعه لعدد من العمليات الجراحية، فيما لا يزال يتنقل بين غرف العمليات في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من حالته الصحية.

ورغم ما تلقاه من تدخلات طبية، تؤكد عائلته أن العلاج الذي يحتاجه غير متوفر داخل قطاع غزة، الأمر الذي يجعل استكمال علاجه مرهونًا بالحصول على فرصة للعلاج خارج القطاع.

وفي الوقت الذي يخوض فيه يوسف رحلة علاج شاقة، تنتظره عائلته بقلق بالغ، خاصة أن زوجته حامل في شهرها التاسع، فيما يترقب مولوده الأول الذي قد يولد قبل أن يتمكن من احتضانه أو مشاركته لحظاته الأولى.

وبين الألم الجسدي وثقل المسؤولية، يجد يوسف نفسه بعيدًا عن الحياة التي خرج يومًا يسعى إليها، بعدما توجه لتأمين احتياجات أسرته فعاد بإصابة غيّرت مجرى أيامه.

وتناشد عائلته الجهات المعنية والمؤسسات الإنسانية التدخل العاجل لتوفير العلاج اللازم له، وتمكينه من السفر لاستكمال رحلة علاجه، أملاً في أن يستعيد صحته ويعود إلى أسرته ومولوده المنتظر.

ولا تُعدّ حالة يوسف النجار استثناءً، إذ يواجه آلاف المرضى والجرحى في قطاع غزة المصير ذاته بسبب انهيار المنظومة الصحية وصعوبة السفر للعلاج.

وعلى مدار عامين من حرب الإبادة الجماعية، دمّرت "إسرائيل" المستشفيات في قطاع غزة، ومنعت إدخال الأجهزة الطبية والأدوية، ما فاقم معاناة المرضى والجرحى وتركهم يواجهون مصيرًا قاسيًا دون علاج أو رعاية.

وأكدت وزارة الصحة في غزة، أن أزمة التحويلات الطبية باتت من أخطر الملفات الإنسانية في القطاع، في ظل استمرار القيود "الإسرائيلية" المفروضة على حركة المرضى وتقليص فرص السفر عبر المعابر.

وأشارت إلى أن لجنة التحويلات الطبية تواصل جهودها المكثفة في إدارة ومتابعة ملف سفر المرضى، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لتسهيل إجراءات المغادرة للحالات التي تستدعي العلاج خارج القطاع.

وذكرت أن أعدادًا كبيرة من المرضى والجرحى ما زالت بانتظار السماح لها بالسفر لتلقي العلاج، مجددة دعوتها إلى تسريع إجراءات خروجهم بما يضمن حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة في الوقت المناسب، ويحفظ حقهم في العلاج والحياة.

وبحسب الوزارة ، بلغ عدد التحويلات الطبية الموثقة حتى 20 مايو/ أيار 2026 نحو 17 ألفاً و757 تحويلة طبية، بينما لم يتمكن من السفر سوى 3226 شخصاً فقط، بينهم 1204 مرضى، فيما كان الباقون من المرافقين. وتعكس هذه الأرقام فجوة هائلة بين أعداد المرضى المحتاجين للعلاج العاجل وبين القدرة الفعلية على مغادرة القطاع.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر