خاص - شهاب
أكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، حسين هريدي، أن تنسيقا جاريا بين القاهرة وأنقرة، في ظل تصاعد التصريحات الإسرائيلية حول ما تسميه بـ"المحور السني" في المنطقة والذي يتضمن دولا من بينها تركيا ومصر، معتبرا أنه يُعد رسالة ردع واضحة ومباشرة موجهة إلى الكيان الصهيوني.
وقال هريدي في تصريح خاص لوكالة (شهاب) للأنباء، إن ردود الأفعال القلقة الصادرة عن المسؤولين الصهاينة تجاه التقارب المصري التركي هي ردود متوقعة، مشيراً إلى أنها في الوقت ذاته تحمل قدراً كبيراً من المبالغة؛ إذ لن تستطيع "إسرائيل" من الناحية العسكرية التصدي لكل من مصر وتركيا في آن واحد.
وأضاف الدبلوماسي المصري الأسبق أن الدولة العبرية تمر حالياً بفترة حرجة جداً في تاريخها، وتحديداً منذ تداعيات تشرين الأول/ أكتوبر 2023، موضحا أن هذا الكيان أثبت عبر سلوكه وعقليته أنه لا يعرف إلا لغة القوة في التعامل مع الأطراف الإقليمية.
ولفت هريدي إلى أن العواصم الكبرى في المنطقة باتت تشعر وتدرك بشكل قطعي مدى خطورة السلوك الإسرائيلي العدواني على مستقبل الأمن الإقليمي، منوها إلى أن هذا الإدراك هو ما يدفع أغلب الأطراف الإقليمية إلى رفض مسار "التطبيع" مع هذا الكيان، واشتراط تعديل سياساته العدوانية أولاً.
وبيّن مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن محددات المرحلة المقبلة ستتضح بشكل دقيق على ضوء نتائج الانتخابات العامة المرتقبة في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل داخل الكيان، حيث ستلعب هوية "الحزب" الذي سيشكل الحكومة الإسرائيلية القادمة دوراً رئيساً في رسم المشهد.
