خاص – شهاب
قال الكاتب والمحلل السياسي مصطفى أبو السعود، إن ألف يوم من حرب الإبادة "الإسرائيلية" على قطاع غزة أسقطت القناع عن دول ومنظمات ومؤسسات وأشخاص كانوا ينادون ويتهافتون لحماية المدنيين، لكنهم سقطوا حين تعلق الأمر بغزة.
وأضاف، في حديث خاص لوكالة شهاب، أن العدوان الإسرائيلي يدخل يومه الألف، ويقترب من نهاية عامه الثالث، مشيرا إلى أن هذه الأرقام ليست أرقامًا سهلة، وأن "إسرائيل" مارست خلال هذه الفترة كل ما في جعبتها من أسلحة ضد المدنيين في غزة، ويدعمها بذلك كل الدول إما سرًا أو علانية.
وأشار إلى أن غزة خلال الألف يوم أكدت أن الحرية والاستقلال لا يأتيان بالمجان، بل بالتضحيات الجسام، واستطاعت أن تغير معادلات وقوانين لم تستطع أنظمة طوال عقود أن تغيرها، فألهمت الشعوب وصححت لهم البوصلة باتجاه الشراع الحقيقي للحق.
وأوضح أن التآمر على القضية الفلسطينية لم يكن وليد اللحظة كما يدعي الاحتلال أن أحداث طوفان الأقصى 2023 هي السبب، بل إن ما حدث في أكتوبر 2023 هو مرحلة نضالية متقدمة في تاريخ الشعب الفلسطيني.
وذكر أن المشهد يؤكد أن الاحتلال سيبقى يمارس ضغوطًا جديدة تهدف لإدامة الألم والعذاب على غزة، بهدف تحقيق ما لم يتمكن من تحقيقه خلال الضربات العسكرية، لافتا إلى أن غزة ستعيش الألم بما اكتسبته من خبرة التعافي من الأزمات، ولسان حال أهلها يقول إن النصر مع الصبر.
ومع اقتراب حرب الإبادة "الإسرائيلية" على قطاع غزة من يومها الألف، تتواصل تداعيات العدوان المستمر منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي أسفر حتى الآن عن 73,066 شهيدًا و 173,514 إصابة، في حصيلة تعكس حجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في القطاع، في ظل استمرار خروقات الاحتلال وانهيار المنظومة الصحية.
