52 يوما على اعتصام الجرحى وأهالي شهداء وأسرى في رام الله

أهالي الأسرى

  يواصل العشرات من الجرحى وأهالي الشهداء والجرحى، اعتصامهم المفتوح أمام مقر الحكومة في رام الله لليوم الـ52 على التوالي، للمطالبة بحقوقهم المالية، واحتجاجاً على قطع رواتبهم من قبل السلطة.

 وأكد المعتصمون، أنهم يقفون بثبات وإصرار أمام حالة الصمت والتجاهل المستمرة تجاه قضية عادلة تمس شريحة قدمت للوطن أغلى ما تملك من تضحيات وعطاء.
وأضافوا أن ثلاثين يوماً من الاعتصام السلمي المتواصل كافية لإثبات عدالة مطالبهم وجدية موقفهم، إلا أن استمرار تجاهل هذه المطالب يدفعهم إلى التأكيد بأن خياراتهم النضالية السلمية ستبقى مفتوحة، وأن خطوات التصعيد الشعبي السلمي ستتواصل وتتدرج في محافظة رام الله وسائر المحافظات حتى تحقيق مطالبهم المشروعة كاملة.

ووجه المعتصمون رسالة إلى أصحاب المبادرات والوعود التي لم تتجاوز حدود التصريحات، بأن المواقف تُقاس بالأفعال لا بالأقوال، وأن المرحلة لم تعد تحتمل المزيد من الانتظار أو المماطلة.

كما دعا الجرحى وذوز الشهداء كافة إلى الالتحام بصفوف المعتصمين، فصاحب الحق لا يتخلى عن حقه، والحقوق لا تُنتزع إلا بالإرادة والوحدة والصمود.

كما توجهوا إلى الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية ومؤسساته المجتمعية بضرورة مواصلة دعم المعتصمين ومساندتهم، فهذه القضية ليست قضية فئة بعينها، بل قضية وطنية وأخلاقية تتعلق بحقوق من دفعوا أثماناً باهظة دفاعاً عن الوطن.

 وتصاعدت حالة الغضب بين الجرحى وأهالي الشهداء والأسرى في الضفة الغربية، لعدم صرف السلطة لرواتبهم للشهر العاشر على التوالي رضوخاً للمطالب الأمريكية والإسرائيلية.

وسبق أن نظم جرحى وأهالي شهداء وأسرى، احتجاجات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية تنديداً باستمرار قطع رواتبهم، وعدم الوفاء بالوعود والتعهدات التي تلقوها قبل أيام بأن يصرف لهم جزء منها قبل عيد الأضحى.

ويطالب الجرحى وأهالي الشهداء والأسرى بحقوقهم المالية التي أوقفتها السلطة منذ عدة أشهر، وجرى تحويلهم إلى ما تعرف بمؤسسة "تمكين" كحالات اجتماعية.

 وسبق أن توجه أهالي الشهداء والأسرى المقطوعة رواتبهم للمسؤولين في السلطة الذين رفضوا الإجابة عن تساؤولاتهم، بأن قضية الأسرى ليست اجتماعية لتحول إلى ما تسسمى بمؤسسة "تمكين" بل هي قضية وطن.

وأشاروا إلى أن أهالي الأسرى يدفعون مبالغ كبيرة للمحامين، وأنهم يموتون في السجون في وقت تجوع السلطة أبنائهم بقطع الرواتب.

 وكان رئيس السلطة محمود عباس قد أصدر، في 10 فبراير الماضي، قرارًا بقانون يقضي بنقل صلاحيات دفع المخصصات المالية لعائلات الأسرى والشهداء والجرحى إلى “التمكين الاقتصادي”، ما أثار موجة انتقادات واسعة بين عائلات المستفيدين من هذه المخصصات.

وقال قدورة فارس رئيس هيئة شؤون الأسرى في حينه الذي جرى إقالته من قبل عباس، إن القرار يطال في مرحلته الأولى رواتب 1612 أسيرا؛ معتبراً أنه تجاوز للإرث الكفاحي للشعب الفلسطيني وتجاوز لمنظومة الأعراف والتقاليد والأنظمة التي اعتمدتها الحركة الوطنية على مدار 60 عاما.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر