لافتة تدعو إلى "تدمير إسرائيل" في بامبلونا الإسبانية تثير غضبًا "إسرائيليًا" في افتتاح مهرجان "سان فيرمين"

تحول افتتاح مهرجان "سان فيرمين" العالمي في مدينة بامبلونا الإسبانية إلى تظاهرة تضامنية واسعة مع الشعب الفلسطيني، بعدما رفعت خلال الفعاليات لافتة ضخمة حملت عبارة "تدمير إسرائيل" يتوسطها خط أحمر يشطب العلم "الإسرائيلي"، في مشهد لفت أنظار آلاف المشاركين والزوار الذين توافدوا إلى المدينة للمشاركة في أحد أشهر المهرجانات الأوروبية.

ويستمر المهرجان، الذي يقام سنويًا على مدار تسعة أيام، حتى الرابع عشر من يوليو/تموز، ويعد من أبرز الفعاليات الشعبية في أوروبا، إذ يجذب سياحًا من مختلف أنحاء العالم، إلا أن فعاليات افتتاحه هذا العام حملت رسائل سياسية وإنسانية داعمة للقضية الفلسطينية، للعام الثاني على التوالي.

وشهدت ساحة البلدية في بامبلونا انتشارًا واسعًا للأعلام الفلسطينية، إلى جانب ظهور كرات مطاطية منفوخة على شكل البطيخ، والتي أصبحت خلال الفترة الأخيرة رمزًا عالميًا للتضامن مع الفلسطينيين، لما تحمله من دلالة على ألوان العلم الفلسطيني.

ووفقًا للمنظمين، فإن إقليم الباسك، الذي تقع ضمنه مدينة بامبلونا، يُعرف منذ سنوات بمواقفه المؤيدة للقضية الفلسطينية، كما تجمعه روابط تاريخية مع حركة التحرر الفلسطينية، وهو ما يفسر الحضور اللافت للفعاليات الداعمة لفلسطين خلال المناسبات الجماهيرية التي تشهدها المنطقة.

وفي السياق ذاته، أعلن المجلس الاشتراكي لإقليم الباسك عبر منصة "إكس" مشاركته في افتتاح المهرجان، مؤكدًا في رسالة نشرها أن "فلسطين لم تُنس"، ومجددًا تضامنه مع الشعب الفلسطيني.

ويأتي هذا المشهد امتدادًا لما شهده المهرجان في نسخة العام الماضي، حين أوكلت مهمة إطلاق الصاروخ الافتتاحي إلى مجموعة مؤيدة لفلسطين رفعت شعار "فلسطين حرة"، في خطوة لاقت حينها اهتمامًا واسعًا.

ويشتهر مهرجان "سان فيرمين"، الذي يقام سنويًا بين السادس والرابع عشر من يوليو/تموز، بسباق الثيران الذي يجري في الشوارع الضيقة للمدينة القديمة، كما اكتسب شهرة عالمية بفضل رواية الأديب الحائز على جائزة نوبل إرنست همنغواي "والشمس تشرق أيضًا".

وفي افتتاح نسخة العام الجاري، أوكلت مهمة إطلاق الألعاب النارية التقليدية إيذانًا بانطلاق الاحتفالات إلى فرق الطوارئ في إقليم نافارا، في حين حافظت المجموعات المتضامنة مع فلسطين على حضورها البارز في ساحات المهرجان، من خلال الأعلام والشعارات والرموز الداعمة للقضية الفلسطينية.

وفي المقابل، أثارت هذه المشاهد ردود فعل غاضبة في الأوساط "الإسرائيلية"، إذ اعتبرت وسائل إعلام "إسرائيلية" أن مهرجان "سان فيرمين" تحول إلى منصة متكررة لإظهار التأييد لفلسطين والاحتجاج على السياسات "الإسرائيلية"، في ظل اتساع رقعة التضامن الشعبي مع الفلسطينيين في عدد من الدول الأوروبية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر