الاتحاد الأوروبي يدرس فرض قيود على استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي

يعتزم الاتحاد الأوروبي تشديد القيود على استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، مع ترقب صدور تقرير لجنة الخبراء، غدًا الاثنين، الذي من المتوقع أن يتضمن توصيات للحد من وصول القاصرين إلى المنصات الرقمية، في إطار جهود بروكسل لتعزيز حماية الأطفال على الإنترنت.

وبحسب وكالة فرانس برس، فإن جميع الخيارات لا تزال مطروحة أمام المفوضية الأوروبية، بدءًا من فرض حظر شامل على استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، وصولًا إلى تقييد خدمات وميزات محددة داخل هذه المنصات، فيما تشير المؤشرات إلى وجود تردد في تبني خيار الحظر الكامل.

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين قد أبدت تأييدها سابقًا لفرض قيود على استخدام الأطفال لمنصات التواصل، مؤكدة أن القضية لا تتعلق بالعمر المناسب لاستخدام هذه المنصات، بل بالوقت الذي ينبغي فيه السماح لها بالوصول إلى الأطفال والمراهقين.

وتواجه المفوضية الأوروبية ضغوطًا متزايدة من عدد من الدول الأعضاء، من بينها فرنسا والدنمارك واليونان، لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة، خاصة بعد أن أصبحت أستراليا أول دولة في العالم تحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون السادسة عشرة.

وفي المقابل، يرجح مراقبون أن يتجه الاتحاد الأوروبي إلى فرض قيود على بعض الخدمات والخصائص التي تعتبر ضارة بالأطفال، مثل أدوات التصفح الإدمانية وخلاصات المحتوى المخصصة، بدلاً من حظر منصات مثل "إنستغرام" و"تيك توك" و"سناب شات" بشكل كامل.

وأكد مفوض الاتحاد الأوروبي لحماية المستهلك، مايكل ماكغراث، أن حماية الأطفال لا تقتصر على تحديد الحدود العمرية، بل تشمل أيضًا معالجة نماذج الأعمال وآليات تصميم المنصات الرقمية التي تؤثر في تجربة الأطفال على الإنترنت.

في المقابل، دعا خبراء في الحقوق الرقمية إلى التركيز على تطبيق التشريعات الأوروبية الحالية، وفي مقدمتها قانون الخدمات الرقمية، لإلزام شركات التكنولوجيا بتوفير بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال، بدلاً من اللجوء إلى الحظر الشامل.

ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه المفوضية الأوروبية لإعلان نتائج تحقيق يجري حول منصتي "فيسبوك" و"إنستغرام"، بشأن احتمال مساهمة تصميمهما في تعزيز السلوك الإدماني لدى الأطفال، على أن تُعلن النتائج قبل نهاية الصيف.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر