خاص - شهاب
أكد الخبير في شؤون الاستيطان في الضفة الغربية، عيسى عمرو، أن تصاعد هجمات المستوطنين المتطرفين ضد المواطنين الفلسطينيين في مختلف محافظات الضفة الغربية يتم بتنسيق مباشر ومسبق مع قيادات عالية المستوى في حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
وقال عمرو في تصريح خاص بوكالة (شهاب) للأنباء، إن المستوطنين المتطرفين يتلقون دعماً مالياً وسياسياً وإعلامياً واسعاً من أطراف حكومية ورسمية، بهدف مأسسة هذا الإرهاب وتوفير الغطاء الكامل لهم لاستباحة القرى والتجمعات الفلسطينية.
وشدد عمرو على أن ما يشهده الميدان حالياً هو "إرهاب حقيقي وممنهج" يستهدف الوجود الفلسطيني المباشر في القرى والمدن والتجمعات البدوية، عبر ممارسة أعمال العنف والحرق والتنكيل لفرض واقع التهجير القسري على الأهالي.
وأوضح الخبير في شؤون الاستيطان أن الهدف الأساسي من وراء إطلاق يد المستوطنين وتكثيف اعتداءاتهم هو تفريغ الضفة الغربية من سكانها الأصليين، لسهولة سرقة الأراضي وضمها رسمياً لدولة الاحتلال، وبالتالي القضاء على مشروع الدولة الفلسطينية من جذوره.
وتشهد الضفة الغربية تصاعداً غير مسبوق في حدة ونوعية اعتداءات المستوطنين؛ حيث وثقت المؤسسات الحقوقية والأممية (OCHA) تسجيل آلاف الاعتداءات المباشرة التي تنوعت بين إحراق المنازل والمركبات، والاعتداء على القطاعات الزراعية، وتهجير عشرات التجمعات البدوية والرعوية بالكامل.
وتتزامن هذه الهجمات مع قرارات وزراء في حكومة الاحتلال اليمينية على رأسهم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش بتسليح مئات الآلاف من المستوطنين بشرعنة بؤر استيطانية جديدة، وتوسيع صلاحيات الإدارة المدنية للسيطرة الكاملة على مناطق (ج)، ما يكرس سياسة "الضم الزاحف" وتقطيع أوصال المدن الفلسطينية.
