تحقيق وتفتيش في بريطانيا يطال مؤسسة إغاثية تدعم غزة على خلفية مزاعم مالية

فتحت السلطات البريطانية تحقيقًا مع مؤسسة خيرية إغاثية مقرها المملكة المتحدة، على خلفية مزاعم تتعلق بوجود صلات لها بحركة "حماس"، في وقت أكدت فيه المؤسسة تعاونها الكامل مع التحقيق، ونفت السلطات البريطانية تسجيل أي اعتقالات في صفوف العاملين فيها.

وقالت شرطة مكافحة الإرهاب في لندن، إنها تحقق مع مؤسسة "الخير" ونفذت أمرين لتفتيش عنوانين في منطقة كرويدون، دون الإعلان عن توقيف أي من مسؤولي المؤسسة أو موظفيها.

وبالتوازي، فتحت هيئة الإشراف على الجمعيات الخيرية في بريطانيا تحقيقًا بشأن المؤسسة، يتركز على طبيعة صلاتها المزعومة بمحمد يوسف حسنة، وما إذا كان أمناء المؤسسة اتخذوا إجراءات العناية الواجبة اللازمة عند التعامل مع الشركاء وفي ما يتعلق باستخدام أموال التبرعات.

ويأتي التحقيق البريطاني عقب توقيف حسنة، البالغ من العمر 45 عامًا والمنحدر من إسطنبول في تركيا، في المملكة المتحدة الأسبوع الماضي، بناءً على اتهامات أميركية تتعلق بالتآمر لتمرير أموال وإمدادات إلى "حماس"، من خلال دوره القيادي فيما وصفه الادعاء الأميركي بأنه منظمة إنسانية عالمية وهمية.

وبحسب وكالة "بي إيه ميديا" البريطانية، وُضع حسنة رهن الاحتجاز في انتظار استكمال إجراءات تسليمه إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه اتهامات من السلطات الأميركية.

وأكدت شرطة مكافحة الإرهاب في لندن أنها تعمل بالتنسيق مع هيئة الإشراف على الجمعيات الخيرية في التحقيق، مشيرة إلى أنها كانت على علم بتوقيف حسنة من قبل السلطات الأميركية.

من جانبها، قالت مؤسسة "الخير" إنها "تتعاون بشكل كامل" مع التحقيق الذي تجريه السلطات البريطانية، مشيرة إلى أنها كانت قد تقدمت أصلًا بتقارير عن حادث خطير إلى الهيئة الرقابية قبل بدء التحقيق الحالي.

وتعمل المؤسسة، وفق بيانات هيئة الإشراف على الجمعيات الخيرية، في مجال الإغاثة الطارئة والدعم التنموي في مناطق مختلفة حول العالم، وسجلت دخلًا تجاوز 74 مليون جنيه إسترليني، بما يعادل نحو 85.5 مليون دولار، خلال السنة المالية المنتهية في 31 يوليو/تموز 2025.

وتأتي هذه التحقيقات في ظل تشديد السلطات البريطانية إجراءات الرقابة على المؤسسات والجمعيات الخيرية، خصوصًا في ما يتعلق بمصادر تمويلها وشركائها وآليات إنفاق التبرعات، فيما تضع لندن وواشنطن حركة "حماس" على قوائم التنظيمات التي تصنفها إرهابية.

ولم تعلن السلطات البريطانية، حتى الآن، عن نتائج نهائية تثبت وجود مخالفات من جانب مؤسسة "الخير"، فيما يتركز التحقيق على التحقق من طبيعة العلاقة المزعومة بين المؤسسة وحسنة ومدى التزام مسؤوليها بمتطلبات الرقابة المالية والإدارية على الأموال والشركاء.

ويأتي فتح التحقيق في وقت تواجه فيه المؤسسات الإغاثية العاملة في دعم الفلسطينيين، ولا سيما في قطاع غزة، تدقيقًا متزايدًا من السلطات الغربية، وسط استمرار الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب والحصار وتفاقم الاحتياجات الإغاثية للسكان الفلسطينيين.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر