"غزة تفشل مخططات الاحتلال بتماسكها"

خاص الصباح لـ شهاب: استهداف قيادات الشرطة محاولة لتبرير الجرائم وكسر اللحمة المجتمعية بالقطاع

استهداف قيادات الشرطة محاولة لتبرير الجرائم وكسر اللحمة المجتمعية بالقطاع

خاص - شهاب

أكد الكاتب والمفكر والمحلل السياسي الفلسطيني عدنان الصباح أن الجريمة التي أقدم عليها جيش الاحتلال باغتيال مدير شرطة محافظة غزة، العقيد جمال أبو كميل، تأتي في إطار مخطط "إسرائيلي" ممتد يهدف إلى ضرب الاستقرار المدني وتحطيم حالة التماسك الداخلي في قطاع غزة.

وأوضح الصباح في حديثٍ لوكالة (شهاب) أن هذا الاستهداف انسجم تماماً مع المسار "الإسرائيلي" منذ ما يُعرف بـ "خديعة ترامب" وحتى اللحظة، حيث يركز الاحتلال على تحقيق هدف استراتيجي واحد، يتلخص في كسر اللحمة المجتمعية القائمة، وتقويض صورة المنظومة الأهلية والمقاومة القادرة على ضبط الأوضاع الميدانية والسيطرة على الشارع.

وأشار المفكر الفلسطيني إلى أن سلطات الاحتلال تسعى من خلال هذه الاغتيالات المتكررة للكوادر الشرطية والأمنية المدنية إلى إيجاد حالة من الفراغ وعدم الاستقرار الاجتماعي والشعبي داخل القطاع، وذلك لتقديم تبريرات لجرائمه المتواصلة أمام المجتمع الدولي، ورسم صورة مزيفة للمجتمع الفلسطيني في غزة بأنه "مجتمع منقسم وغير موحد ولا يملك مقومات الصمود".

وأضاف الصباح: "إن أسوأ سيناريو يسعى الاحتلال لتفاديه هو بقاء القطاع متماسكاً؛ لذا لا يجد طريقة لتحقيق أهدافه إلا بمحاولة كسر قدرات المنظومة الأمنية المدنية المنضبطة، والتي أثبتت ميدانياً قدرتها العالية على إشاعة النظام، وضبط السلم الأهلي، وحماية الجبهة الداخلية رغم ضراوة العدوان".

وشدد الصباح على أن فشل الاحتلال في إحداث الفلتان بعد أكثر من عامين من حرب الإبادة والتدمير الشامل يمثل "صدمة كبيرة" لقيادته العسكرية والسياسية، وقال: "أن يخرج الشعب الفلسطيني بعد كل هذه الجرائم منتظماً، وموحداً، وهادئاً، ودون أن تعصف به الصراعات أو الأزمات الداخلية، فهذا يشكل انتصاراً كبيراً وطعنة في قلب المشروع الصهيوني الموجه ضد غزة والقضية الوطنية برمتها".

وتابع إن صمود المنظومة الداخلية يرسل رسالة واضحة للعالم الذي يراقب التطورات عن كثب، مفادها أن "المنظومة الفلسطينية متماسكة وقوية، وأن الشعب والمقاومة قادران على العبور والانتقال من مرحلة إلى أخرى بكل ثبات وسلاسة، ودون السماح لأي مخططات بإحداث أزمات داخلية تعصف بجبهتهم الوطنية".

تأتي هذه القراءة التحليلية عقب إدانة وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في بيانين منفصلين يوم الخميس (13 أغسطس 2026)، عملية اغتيال العقيد جمال أبو كميل ومرافقَين له إثر غارات جوية استهدفت مركبته بمدينة غزة.

واعتبر الطرفان هذا الاستهداف جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الذي يضمن الحماية لأجهزة الشرطة المدنية، محذرين من إصرار الاحتلال على إحداث الفوضى وإجهاض جهود التهدئة والوسطاء.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر