ترامب ينصّب نفسه "أعظم رئيس".. ويضع بايدن وأوباما وكارتر في خانة "الفاشلين"

واصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقديم نفسه باعتباره أحد أعظم رؤساء الولايات المتحدة، إذ وصف نفسه بـ"أعظم رئيس على الإطلاق"، قبل أن يعود في منشور آخر ليضع نفسه إلى جانب عدد من أبرز الرؤساء الأميركيين الذين قال إنهم "بنوا أميركا".

ونشر ترامب عبر منصته "تروث سوشال" صورة جمعته بالرؤساء السابقين جورج واشنطن وأبراهام لينكولن وتوماس جيفرسون ورونالد ريغان، واضعًا نفسه بينهم باعتبارهم "بناة أميركا"، في مقابل تصنيف رؤساء آخرين، بينهم جو بايدن وباراك أوباما وجيمي كارتر، ضمن من قال إنهم "دمّروا الولايات المتحدة".

وجاء المنشور بعد ساعات من نشر ترامب تصنيفًا خاصًا لـ34 رئيسًا أميركيًا، وضع فيه نفسه منفردًا في فئة "الأعظم"، فيما ضمت فئة "العظماء" ستة رؤساء سابقين، بينهم لينكولن وواشنطن وفرانكلين روزفلت.

كما وضع ترامب أربعة رؤساء في فئة "قريب من العظمة"، بينهم ثيودور روزفلت، بينما أدرج 12 رئيسًا ضمن فئة "المتوسطين"، ومن بينهم بيل كلينتون، وستة آخرين في فئة "أقل من المتوسط".

أما الفئة الأدنى، التي أطلق عليها ترامب تصنيف "الفاشلين"، فضمت خمسة رؤساء هم جو بايدن وباراك أوباما وجيمي كارتر ويوليسيس غرانت ووورن هاردينغ.

ولم يكتفِ ترامب بوضع نفسه ضمن قائمة الرؤساء العظماء، بل منحه تصنيفًا منفصلًا أعلى من جميع الرؤساء الآخرين، مؤكدًا في منشور سابق أنه يرى نفسه "أعظم رئيس" في تاريخ الولايات المتحدة، متقدمًا على لينكولن وواشنطن وروزفلت.

وأثار التصنيف اهتمامًا إعلاميًا، خصوصًا أنه يستند في شكله إلى تصنيف رئاسي شهير نشرته مجلة "لايف" عام 1948، وأعده المؤرخ آرثر إم. شليزنغر الأب بعد استطلاع آراء 55 مؤرخًا أميركيًا.

وكان تصنيف شليزنغر يقسم الرؤساء إلى فئات تبدأ بـ"العظيم"، ثم "قريب من العظمة"، و"المتوسط"، و"أقل من المتوسط"، وصولًا إلى "الفاشل"، وهو الهيكل الذي حافظ ترامب على جزء كبير منه، مع إدخال تعديل جوهري تمثل في وضع اسمه منفردًا في فئة جديدة بعنوان "الأعظم".

ويأتي نشر هذه التصنيفات في وقت يحاول فيه ترامب ترسيخ صورته داخل القاعدة الجمهورية باعتباره الشخصية الأكثر تأثيرًا في الحزب، وسط استطلاعات أظهرت تنامي مكانته بين الناخبين الجمهوريين مقارنة بعدد من الرؤساء الجمهوريين السابقين، بمن فيهم رونالد ريغان.

وبحسب مجلة "نيوزويك"، أظهر استطلاع حديث أن الجمهوريين أصبحوا أكثر ميلًا إلى اختيار ترامب باعتباره الرئيس الذي يحظى بإعجابهم أكثر من ريغان أو لينكولن، في مؤشر على حجم الحضور الذي يحتفظ به ترامب داخل القاعدة الجمهورية.

ويعكس تصنيف ترامب، في جانب منه، نظرته الخاصة إلى الإرث الرئاسي الأميركي، لكنه يكشف أيضًا عن حدة الانقسام السياسي داخل الولايات المتحدة، إذ وضع عددًا من أبرز خصومه السياسيين في أدنى درجات التقييم، بينما منح نفسه المرتبة الأولى منفردًا.

ويأتي ذلك في ظل استمرار تراجع شعبية ترامب في استطلاعات الرأي العامة، وفق نتائج استطلاعات حديثة، ما يجعل حرصه المتكرر على إبراز مكانته التاريخية داخل الحزب الجمهوري جزءًا من معركة سياسية وإعلامية مستمرة حول إرثه الرئاسي وصورته لدى الناخبين.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر