اختير الفيلم الفلسطيني "المواطن أسامة"، للمخرج أحمد حسونة، لتمثيل فلسطين رسميًا في المنافسة على جائزة أفضل فيلم روائي طويل دولي ضمن الدورة التاسعة والتسعين لجوائز الأوسكار المقرر إقامتها عام 2027.
ويأتي اختيار الفيلم ضمن مسار السينما الفلسطينية في توثيق الحياة اليومية في قطاع غزة، إذ أُنجز "المواطن أسامة" في إطار مشروع "من المسافة صفر+" الذي أطلقه المخرج والمنتج الفلسطيني رشيد مشهراوي عقب بدء الحرب على قطاع غزة عام 2023، بهدف منح السينمائيين في غزة مساحة لرواية قصصهم وتجاربهم من داخل القطاع.
ويتتبع الفيلم حياة الصحافي الفلسطيني أسامة خلال عام كامل، تبدأ أحداثه مع ولادة ابنه، وتصل إلى احتفاله بعيد ميلاده الأول، في حكاية تتقاطع فيها تفاصيل الحياة العائلية مع واقع غزة الذي يفرض حضوره على كل تفاصيل حياة سكانها.
ويركز "المواطن أسامة" بصورة خاصة على تجربة الصحافيين الفلسطينيين في غزة، الذين واصلوا حمل كاميراتهم وتوثيق ما يجري من حولهم، في وقت تحولت فيه المهنة إلى مواجهة يومية مع القصف والقتل والدمار والخوف.
ولا يقدم الفيلم الحرب من خلال مشاهدها الكبرى فقط، بل يقترب من تفاصيل الحياة الشخصية لصحافي يحاول أن يعيش لحظات الأبوة والعائلة في بيئة يطغى عليها الموت والدمار، لتصبح ولادة الطفل وبلوغه عامه الأول جزءًا من حكاية أوسع عن التشبث بالحياة.
ويُعد الفيلم واحدًا من الأعمال التي خرجت من تجربة السينمائيين في غزة خلال الحرب، حيث اعتمد مشروع "من المسافة صفر+" على أفلام قصيرة قدمها مخرجون فلسطينيون من داخل القطاع، بهدف نقل تجاربهم اليومية عبر السينما، بعيدًا عن الروايات الخارجية للواقع الغزي.
ومن المقرر أن يشهد "المواطن أسامة" عرضه العالمي الأول ضمن فعاليات مهرجان البندقية السينمائي الدولي في سبتمبر/أيلول 2026، قبل انتقاله إلى عدد من المهرجانات السينمائية الدولية.
وبحسب الجدول المعلن لجوائز الأوسكار، تعلن أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة القائمة القصيرة للأفلام المتنافسة في فئة أفضل فيلم روائي طويل دولي في 15 ديسمبر/كانون الأول 2026، فيما تعلن القائمة النهائية التي تضم خمسة أفلام في 21 يناير/كانون الثاني 2027.
ويقام حفل الدورة التاسعة والتسعين لجوائز الأوسكار في 14 مارس/آذار 2027، حيث يأمل الفيلم الفلسطيني في مواصلة الطريق إلى القائمة النهائية، بعدما أصبح ترشيح الأعمال الفلسطينية للأوسكار جزءًا من حضور السينما الفلسطينية المتنامي على الساحة الدولية.
ومع ترشيح "المواطن أسامة"، يصل عدد الأفلام التي تقدمت بها فلسطين للمنافسة في فئة أفضل فيلم روائي طويل دولي إلى 19 فيلمًا منذ عام 2003، في مسار حملت خلاله السينما الفلسطينية قصص الفلسطينيين وتجاربهم إلى جمهور المهرجانات والمنصات السينمائية حول العالم.
