كوشنر يكشف سبب "الجنون" الإسرائيلي.. واعتراف أمريكي مفاجئ بشأن تسليح غزة

أقرّ المبعوث الأمريكي الخاص جاريد كوشنر بأن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك حديثًا حجم ما وصفه بـ"العسكرة" في قطاع غزة، معتبرًا أن مستوى التسليح يفوق ما كانت واشنطن تتصوره، وهو ما يجعل مسار نزع السلاح أكثر تعقيدًا، في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب الإسرائيلية على القطاع حاضرة على الأرض، مع استمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار.

وقال كوشنر، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الأوكرانية كييف، إن الولايات المتحدة تعمل منذ أكثر من أربعة أشهر مع حركة حماس بشأن ترتيبات المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن الحركة وقّعت اتفاقًا التزمت بموجبه بنزع السلاح وخفض التصعيد.

وأضاف أن واشنطن وتل أبيب متفقتان على ما وصفه بـ"الهدف النهائي" المتعلق بقطاع غزة، إلا أن تنفيذ الترتيبات لا يزال يصطدم بجملة من القضايا السياسية، في ظل استمرار الخلافات بشأن شكل المرحلة المقبلة وآليات تنفيذها.

وفي إشارة إلى الوضع السياسي داخل كيان الاحتلال، قال كوشنر إن واشنطن تعمل على معالجة بعض القضايا مع الجانب الإسرائيلي، معتبرًا أن قرب الانتخابات الإسرائيلية يجعل المشهد السياسي هناك "محمومًا"، وأن ذلك يدفع المسؤولين الإسرائيليين إلى اتخاذ مواقف وصفها بأنها غير عقلانية في بعض الجوانب.

وتأتي تصريحات كوشنر في وقت تحاول فيه الإدارة الأمريكية دفع ترتيبات المرحلة التالية من خطتها الخاصة بغزة، والتي تتضمن ملفات نزع السلاح، وإعادة الإعمار، وترتيبات إدارة القطاع، في وقت سبق أن ربطت فيه واشنطن إعادة إعمار غزة بالتقدم في ملف نزع السلاح.

وكان كوشنر قد أجرى في أغسطس/آب لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين وقيادات من حركة حماس ضمن تحركات أمريكية لدفع تنفيذ المرحلة التالية من الخطة، فيما أكدت تقارير أن المباحثات تناولت آليات نزع السلاح وانسحاب قوات الاحتلال وبدء إعادة الإعمار.

ومن الجانب الفلسطيني، تضع هذه الطروحات ملف نزع السلاح في قلب المرحلة السياسية المقبلة، رغم أن قطاع غزة لا يزال يواجه واقعًا ميدانيًا شديد التعقيد بفعل استمرار الاحتلال في شن هجمات وارتكاب خروقات للتهدئة، ما يثير تساؤلات حول كيفية المضي في ترتيبات ما بعد الحرب في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وتكشف تصريحات كوشنر، في الوقت ذاته، أن الإدارة الأمريكية نفسها باتت تتعامل مع واقع ميداني لم تكن تقدّر حجمه بصورة كاملة، بينما يبقى مستقبل غزة مرتبطًا بتسوية ملفات شائكة، أبرزها وقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي، وإعادة الإعمار، وترتيبات إدارة القطاع، إلى جانب قضية السلاح التي تسعى واشنطن وتل أبيب إلى جعلها شرطًا أساسيًا للمرحلة المقبلة.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر