خاص – شهاب
قال مدير مركز القدس الدولي، د.حسن خاطر، إن إعلان الاحتلال عن عملية عسكرية واسعة النطاق في مخيم شعفاط وبلدة عناتا شمال شرق مدينة القدس المحتلة، يعني عزلًا كاملًا للقدس ومحاولة استهداف للمخيمات التي تضم جمرة الانتفاضة الفلسطينية والتي يتخوف منها الاحتلال من أن تكون منها الشرارة القادمة في حال اندلعت انتفاضة فلسطينية.
وأضاف خاطر، في تصريح خاص لوكالة شهاب، أن ذلك امتداد لما جرى في جنين وطولكرم وقرى ومدن الضفة الغربية، موضحًا أن الاحتلال يسعى إلى تعميم هذه السياسة على المخيمات الفلسطينية، خصوصًا بعد أن رأى أن ردة الفعل على ما جرى في مخيمات جنين وطولكرم لم تكن ذات قيمة على المستويات السياسية والشعبية وفي الضفة الغربية وردود المجتمع الدولي.
وتابع أن الاحتلال بدأ بالفعل استهداف مخيمات القدس عمومًا، التي كانت وما زالت تشكل كابوسًا بالنسبة له، باعتبارها شرارة الأحداث على مدار عقود من الزمن، مبينًا أن الاحتلال يريد استهدافها الآن، وربما ينتظرها ما حصل في مخيمات شمال الضفة الغربية.
وأردف أن "هذه المناطق على وجه التحديد، بلدة عناتا ومخيم شعفاط، تكتسب بُعدًا آخر، إذ تعتبر متنفسًا للقدس، أو متنفسًا للضفة الغربية تجاه القدس، ومعبرًا غير رسمي يتم من خلاله الدخول والخروج إلى القدس، وتشهد حركة نشطة للدخول غير الرسمي أو غير القانوني من وجهة نظر الاحتلال".
ولفت إلى أن هذه المنطقة تكتسب بعدين، أنها تشكل منطقة مخيم نشطة وخاطرة بالنسبة للاحتلال وساخنة باستمرار، وأيضًا تشكل منطقة عبور للقدس من الضفة الغربية وتواصلًا خارجًا عن سيطرة الاحتلال الكاملة، مشيرًا إلى أن هناك سيطرة للاحتلال، ولكن ليست كاملة، والدخول والخروج مستمر من هذه المنطقة.
وأكد أن كل ما يفعله الاحتلال يندرج ضمن مساعيه لعزل المدينة المقدسة بشكل كامل وخنقها، وإبعاد كل الأجسام الفلسطينية الموجودة أو المتواصلة مع الجسم الفلسطيني، حتى تبقى القدس ضمن دائرة مغلقة بشكل كامل.
وأوضح أن هذه السياسة طُبقت في منطقة قلنديا، حيث تُبنى الآن وحدات استيطانية عديدة في ما كان يعرف قبل الاحتلال عام 67 بمطار قلنديا، وهو المطار الفلسطيني في القدس، مشيرًا إلى أن هذه المساحات تشهد إقامة مشروع استيطاني كبير سيؤدي إلى فصل القدس عن منطقة رام الله بشكل كامل، إضافة إلى ما جرى ويجري في مخيم قلنديا، وهو أيضًا متصل بهذا الموضوع.
وذكر أن عملية شعفاط وعناتا أيضًا تسهم في عزل القدس من هذه الزاوية بشكل أكثر دقة وإحكامًا مما كان عليه الحال في السابق.
وأطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، عملية عسكرية واسعة النطاق استهدفت مخيم شعفاط وبلدة عناتا الواقعتين شرقي مدينة القدس المحتلة.
وأفادت مصادر مقدسية، بأن التحرك العسكري تزامن مع إعلان الاحتلال فرض حظر التجوال على سكان المخيم، وسط انتشار مكثف للآليات العسكرية في الشوارع الرئيسية والأزقة.
ويأتي التصعيد في القدس ومخيماتها في ظل مساعي الاحتلال إلى فرض واقع جديد على المدينة ومحيطها، وعزلها عبر استهداف المخيمات والمناطق المحيطة بها وفرض مشاريع استيطانية تحد من التواصل بين القدس والضفة الغربية.
