توالت الإدانات العربية والإسلامية لاقتحام مسؤول في حكومة الاحتلال ومجموعات من المستوطنين المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات شرطة الاحتلال، وسط تحذيرات من تداعيات هذه الاقتحامات على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد والقدس، وما قد تسببه من تصعيد وتوتر في المنطقة.
وأدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال ومجموعة من المستوطنين المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات الشرطة، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكًا لحرمة المقدسات الإسلامية واستفزازًا لمشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم، بما ينذر بمزيد من التوتر والتصعيد.
وشددت الخارجية المصرية على ضرورة الالتزام بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، واحترام الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، محذرة من أي محاولات لتغيير الهوية العربية والإسلامية للمدينة أو فرض واقع جديد على مقدساتها، ومؤكدة ضرورة وقف الإجراءات الأحادية التي تقوض فرص التهدئة والاستقرار في المنطقة.
كما أدانت رابطة العالم الإسلامي باستنكار شديد اقتحام باحات المسجد الأقصى من قبل مسؤول في سلطات الاحتلال ومجموعة من المستوطنين المتطرفين، تحت حماية قوات الاحتلال.
وندد الأمين العام للرابطة ورئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، بهذه الممارسات الاستفزازية التي تؤجج مشاعر المسلمين حول العالم، مشددًا على الضرورة الملحة لاضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية، والعمل على الوقف الفوري لهذه الانتهاكات المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وللقوانين والأعراف الدولية والإنسانية ذات الصلة.
وكانت المملكة العربية السعودية قد أدانت اقتحام باحات المسجد الأقصى، مؤكدة رفضها للممارسات الاستفزازية والتحريضية التي تصدر عن مسؤولي الاحتلال، فيما أكدت دولة قطر أن اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال ومستوطنين للمسجد الأقصى يمثل انتهاكًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واستفزازًا لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم.
كما حذرت الأردن من محاولات فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى أو المساس بوضعه التاريخي والقانوني، مؤكدة عدم وجود سيادة للاحتلال على القدس ومقدساتها، بينما أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية الاقتحام، معتبرًا أنه يقوض جهود تحقيق السلام، وداعيًا إلى موقف دولي حازم تجاه هذه الانتهاكات.
وفي السياق
وأدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس اقتحامات المسجد الأقصى، معتبرةً أن تصعيد وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير لاقتحاماته للمسجد وأداء الطقوس التلمودية في باحاته يمثل اعتداءً على هوية المسجد ومكانته، واستفزازًا لمشاعر الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية.
ودعت الحركة إلى تحرك فلسطيني وعربي وإسلامي لمواجهة تصاعد الاقتحامات والانتهاكات في المسجد الأقصى والقدس، مؤكدةً أن هذه الممارسات تأتي في سياق محاولات فرض وقائع جديدة على المسجد وتغيير وضعه التاريخي والقانوني.
