باحثة: احتجاجات أوروبا تتجاوز غلاء المعيشة إلى أزمات التعليم والخدمات العامة

قالت الكاتبة والباحثة السياسية منى ذوايبية إن الاحتجاجات التي تشهدها دول أوروبية، بينها فرنسا، ترتبط بأزمات اجتماعية وسياسية متعددة، ولا تقتصر أسبابها على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، في ظل اختلاف طبيعة المطالب من دولة إلى أخرى.

وأوضحت ذوايبية، خلال مشاركتها في برنامج «مدار الغد»، الأحد، أن الاحتجاجات الطلابية في فرنسا تعكس جانبًا من هذه الأزمات، في ظل الضغوط التي يتعرض لها الطلاب لتحقيق نتائج أكاديمية مرتفعة، رغم ما وصفته بعدم كفاية الإمكانات والموارد المتاحة داخل المؤسسات التعليمية.

وأضافت أن ميزانية التعليم تمثل أحد محاور الخلاف بين الطلاب والحكومة الفرنسية؛ إذ تتجه الحكومة، وفق حديثها، إلى تقليص النفقات، بينما يطالب الطلاب بزيادة الإنفاق على تطوير المدارس والفصول وتحسين البيئة التعليمية.

وأشارت الباحثة إلى تداخل المطالب الطلابية مع تحركات احتجاجية أخرى، من بينها حركة السترات الصفراء، لافتة إلى أن مشاركة مجموعات ذات مطالب مختلفة تعكس تعدد القضايا التي تحرك الشارع الفرنسي.

وأكدت ذوايبية أن فهم الاحتجاجات الأوروبية يستدعي النظر إلى الظروف الاجتماعية والسياسية الخاصة بكل دولة، بدلًا من حصر أسبابها في الأوضاع الاقتصادية، في ظل تداخل المطالب المتعلقة بالتعليم والإنفاق العام والخدمات والقدرة الشرائية.

وفي فرنسا، تتواصل الاحتجاجات على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية والاعتراض على مستوى الإنفاق العام، وسط مواجهات بين متظاهرين وقوات الشرطة في باريس ومدن أخرى.

وفي السياق، ندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأعمال التخريب والنهب التي رافقت الاحتجاجات، مؤكدًا أنه لا شيء يبرر العنف، وداعيًا إلى التمييز بين أصحاب المطالب المشروعة ومن شاركوا في تدمير الممتلكات ونهبها.

وتعهد ماكرون بالشفافية بشأن استراتيجية حفظ الأمن، ومحاسبة المتورطين في أعمال التخريب، في وقت تتواصل فيه التحركات الاحتجاجية التي تضع الحكومة الفرنسية أمام مطالب اقتصادية واجتماعية متداخلة.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر