مبادرة علاجية باستخدام الواقع الافتراضي للأطفال المتأثرين بصدمات الحرب في غزة

أطلقت فرق دعم تكنولوجيا طبية  مبادرة علاجية في مدينة الزوايدة وسط قطاع غزة، تهدف إلى تقديم جلسات علاجية للأطفال الفلسطينيين باستخدام تقنية الواقع الافتراضي، في خطوة تعد رمزًا للأمل وسط الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.

وجاءت هذه المبادرة في سياق محاولات لمواجهة آثار الحرب المستمرة منذ هجوم حبدء حرب الابادة في أكتوبر 2023، التي أسفرت عن دمار واسع في غزة، وخلفت مئات آلاف من الأطفال الفلسطينيين الذين يعانون من صدمات نفسية وجسدية.

وخلال فعاليات المبادرة، شهد الأطفال وهم يرتدون نظارات الواقع الافتراضي ويستخدمون أجهزة التحكم "الجوستيك" جلسات علاجية صُممت خصيصًا لتلبية احتياجاتهم النفسية والجسدية. وأوضح القائمون على المبادرة أن البرامج المستخدمة تهدف إلى إعادة بناء تصورات إيجابية عن العالم، ومساعدة الأطفال على التكيف مع واقعهم الجديد بعد الحرب، مؤكّدين أن هذه الجلسات صُممت مع مراعاة الأثر النفسي العميق الذي تسببت به الحرب على الطفولة الفلسطينية.

وقال أحد أعضاء فريق الدعم الطبي: "نسعى من خلال هذه المبادرة إلى تقديم مساحة آمنة للأطفال ليستعيدوا جزءًا من طفولتهم، وليتعلموا طرقًا للتعامل مع الصدمات النفسية بطريقة تفاعلية وممتعة".

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه غزة تراجعًا كبيرًا في الإمكانيات الطبية والنفسية بسبب الحصار الإسرائيلي المستمر، الذي أثّر بشكل مباشر على قدرة المؤسسات الصحية على تقديم الخدمات الأساسية. ويصف القائمون على المبادرة عملهم بأنه يحمل رسائل رمزية وإنسانية، تهدف إلى بث الأمل في قلوب الأطفال وسط الخراب والدمار الذي تشهده مدن القطاع.

وتمثل هذه المبادرة، بحسب مختصين في العلاج النفسي، تجربة مبتكرة في غزة، حيث يتم دمج التكنولوجيا الحديثة مع أساليب العلاج النفسي التقليدية لمواجهة الصدمات الناجمة عن الحرب، وهو ما قد يساهم في تحسين الصحة النفسية للأطفال على المدى الطويل، ويشكل نموذجًا يمكن تعميمه في مناطق النزاعات الأخرى.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة