في تطور ميداني خطير، شنت قوات البحرية التابعة للاحتلال "الإسرائيلي"، صباح اليوم الإثنين، هجوماً واسعاً استهدف سفن وقوارب "أسطول الصمود العالمي" التي كانت تشق طريقها نحو قطاع غزة لكسر الحصار الإنساني المفروض عليه.
وأعلن أسطول الصمود العالمي في بلاغ عاجل عن تعرض سفنه لهجوم مباشر من قبل القوات "الإسرائيلية"، مؤكداً انقطاع الاتصال كلياً بسفينة "منكي" (Manki) بعد مداهمتها من قبل كوماندوز الاحتلال.
وأفادت تقارير من متن الأسطول بأن زوارق سريعة أحاطت بالسفن من كافة الجهات قبل البدء بعملية الاقتحام تحت غطاء من التشويش الإلكتروني الكثيف.

من جانبها، أكدت وسائل إعلام عبرية، ومن بينها القناة 12، أن وحدة الكوماندوز البحري "شايتيت 13" بدأت فعلياً عملية السيطرة على الأسطول الذي انطلق من تركيا، وذلك بموجب قرار أمني صادق عليه رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" في جلسة أمنية عاجلة.
وفي السياق ذاته، قالت المتحدثة باسم أسطول الصمود للتلفزيون العربي: "توقعنا سطو الاحتلال الإسرائيلي على الأسطول ومنع كسر الحصار عن غزة (..) سنقاضي إسرائيل على انتهاكها قانون البحار وقرصنة سفن أسطول الصمود".
وقبيل انقطاع الاتصال بدقائق، كانت الناشطة المشاركة في الأسطول، سارة سويلم، قد حذرت في إفادة صحفية من أن السفن باتت محاصرة من قبل زوارق الاحتلال على بُعد أميال قليلة من شواطئ غزة.
وقالت سويلم في رسالتها الأخيرة: "نحن اليوم على أعتاب الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، ومصرون على المضي قدماً رغم التهديدات العسكرية والعزلة الرقمية التي يفرضها الاحتلال. جئنا لنقدم المساعدات الغذائية لأهلنا المحاصرين، وهذا أقل واجب يقدم أمام صمود غزة الأسطوري".
عراقيل وتواطؤ دولي
وأشارت سويلم إلى أن الأسطول واجه منذ انطلاقه سلسلة من التضييقات، بدأت بمحاولات سلطات أوروبية منع الإبحار بالتنسيق مع الاحتلال، وصولاً إلى ضغوط مورست على أهالي النشطاء المشاركين من دول بلاد الشام والمغرب العربي.
وكان أسطول الصمود قد أبحر يوم الخميس الماضي من مدينة مرمريس التركية بمشاركة 54 سفينة، تضم ناشطين وحقوقيين من أكثر من 70 دولة، من بينهم أعضاء مجلس إدارة الأسطول (سميرة آق دنيز أوردو، وإيمان المخلوفي، وسعيد أبو كشك).
وتسود حالة من القلق الدولي حول مصير المتضامنين على متن السفن، وسط تحذيرات حقوقية من تكرار "مجزرة بحرية" جديدة في ظل الصمت الدولي المطبق تجاه القرصنة "الإسرائيلية" في المياه الدولية.
