أعلام الاحتلال في المسجد..

بالفيديو عشرات المستوطنون يدنسون باحات "الأقصى" وسط دعوات للحشد والنفير للتصدي للاقتحامات

مستوطنون يقتحمون الأقصى

اقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة استفزازية تمثلت برفع علم دولة الاحتلال وأداء طقوس تلمودية داخل الحرم القدسي الشريف.

وأفادت مصادر مقدسية بأن المجموعات الاستيطانية نفذت جولات استفزازية انطلقت من جهة باب المغاربة، حيث تعمد المستوطنون التجمهر في محيط مسجد قبة الصخرة المشرفة، ورفع العلم الإسرائيلي وترديد النشيد الوطني للاحتلال، وسط قيود مشددة فرضتها قوات الشرطة على دخول المصلين الفلسطينيين وتدقيق هوياتهم واحتجاز بعضها عند البوابات الخارجية لمنع التصدي لهذه الاقتحامات.

وفي إشادةٍ علنيةٍ بالانتهاكات المتصاعدة في الأقصى، شكر ما يسمى "معهد يشيفات جبل الهيكل" بن غفير على التسهيلات الأخيرة الممنوحة للمقتحمين في المسجد الأقصى والخطوات التهويدية المتسارعة داخل باحاته.

وكان قد حذر القيادي في حركة حماس، ماجد أبو قطيش، من خطورة هذه الانتهاكات المتسارعة، مؤكداً أن ما يتعرض له المسجد الأقصى من اقتحامات واسعة برعاية وحماية حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة يمثل عملية تصفية مباشرة لهويته التاريخية وعمرانه، ومحاولة لفرض السيطرة الكاملة على إدارته ضمن مخطط معلن يرمي إلى تحويله إلى كنيس يهودي.

وشدد أبو قطيش على أن حجم الأخطار الكبيرة التي تهدد القبلة الأولى للمسلمين يستدعي نفيراً شعبياً واسعاً على المستويات الفلسطينية والعربية والإسلامية كافة لحماية المسجد والدفاع عنه، مشيداً بالدعوات المقدسية والشعبية لشد الرحال والرباط المستمر في باحات الأقصى للتأكيد على إسلاميته والتصدي لعربدة المستوطنين ومخططاتهم التهويدية.

وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على عمق الأزمة التاريخية في القدس؛ إذ تشهد وتيرة اقتحامات المستوطنين تصاعداً مستمراً تحت غطاء الأعياد والمناسبات اليهودية، كجزء من استراتيجية ممنهجة لفرض التقسيم الزماني والمكاني داخل المسجد، وهو ما يمثل تقويضاً مستمراً للوضع التاريخي والقانوني القائم "الستاتيكو" الذي يعترف بالوصاية الأردنية وإدارة الأوقاف الإسلامية للمسجد.

وينذر هذا التطور الميداني الأخير بانفجار الأوضاع مجدداً في المدينة المقدسة، حيث يجمع مراقبون على أن استمرار الصمت الدولي وتواطؤ حكومة الاحتلال مع جماعات الهيكل المتطرفة يدفع بالمنطقة نحو حرب دينية، في ظل إصرار الفلسطينيين على مواصلة الرباط والدفاع عن مقدساتهم بصدورهم العارية لإفشال محاولات التهويد والتهجير.

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة