خاص - شهاب
أكد المحلل السياسي الإيراني، مختار حداد، أن موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية ثابت وواضح تجاه محور المقاومة، مشددا على أنه في حال انتهت هذه الحرب، فيجب أن تنتهي بشكل متزامن وشامل في جميع الجبهات والساحات.
وأوضح حداد، في حديث خاص لوكالة (شهاب) للأنباء، أن البيان الأخير الصادر عن حرس الثورة الإسلامية وضع النقاط على الحروف؛ إذ بيّن بكُل وضوح أن أي استهداف للبنان أو لقطاع غزة هو بمثابة استهداف مباشر لإيران نفسها، نظراً لأن المحور يمثل جسداً واحداً وجبهة موحدة تتماسك في وجه الأخطار.
وأشار المحلل السياسي الإيراني إلى أن هذا المحور يواجه اليوم مشروعاً توسعياً صهيونياً يسعى رئيس وزراء حكومة العدو لتمريره تحت عنوان "إسرائيل الكبرى"، لافتاً في الوقت ذاته إلى التواطؤ والدعم الأمريكي السافر لهذا المخطط، حيث صرّح السفير الأمريكي لدى كيان الاحتلال بأن ما يسمى بـ"إسرائيل الكبرى" هو حق لـ(إسرائيل)، معلناً بكل أسف عن دعمه لمثل هذه المشاريع التوسعية الصهيونية.
وأضاف حداد: "إننا اليوم نقف أمام هذا المشروع التوسعي، وباعتقادي نعم، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية عندما تعلن ضرورة وقف الحرب في جميع الجبهات، فإنها تعني فرض معادلة تلزم الكيان الصهيوني الاحتلالي، في حال التوصل إلى أي اتفاق، بأن يوقف كافة أعماله الإرهابية على جميع الجبهات دون استثناء".
وفي سياق متصل، أكد مختار حداد أن قطاع غزة ولبنان، وكل المناطق التي تتعرض للعدوان الصهيوني المستمر، باتت تشكل جزءاً لا يتجزأ من معادلة أمن الملاحة الحيوية، وهي ضمن الأوراق الاستراتيجية القوية التي تفرضها إيران اليوم كأوراق ضغط حقيقية في وجه العدوين الصهيوني والأمريكي.
ويرى حداد أن "هذا الموقف راسخ؛ فالجمهورية الإسلامية الإيرانية ومنذ 47 عاماً -أي منذ انتصار الثورة الإسلامية- وهي تقف بكل إمكاناتها داعمة ومساندة للقضية الفلسطينية، وتعتبر هذا الدعم واجباً مبدئياً وأخلاقياً لن تتنازل عنه بأي حال من الأحوال".
وكان قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اسماعيل قاآني قد حذر من أن استمرار الاعتداءات الصهيونية على قطاع غزة ولبنان سينعكس بشكل مباشر على أمن الملاحة البحرية الدولية، مؤكداً أن هذه الاعتداءات ستجعل الملاحة في مضيق "باب المندب" مشابهة للوضع في مضيق "هرمز".
وشدد قائد فيلق القدس، في تصريحات صحفية نقلتها قناة الجزيرة، على أن "الاعتداءات الصهيونية على لبنان وغزة سترسخ عزم محور المقاومة على تفعيل جبهات أخرى".
وتأتي هذه التهديدات بالتزامن مع إعلان إيران رسمياً وقف مسار المفاوضات السياسية؛ حيث كشفت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن فريق التفاوض الإيراني قرر وقف المحادثات وتبادل النصوص مع الولايات المتحدة عبر الوسيط، نظراً لاستمرار جرائم الاحتلال ونقضه لاتفاق وقف إطلاق النار في جميع الجبهات بما فيها لبنان، والذي كان يمثل جزءاً أساسياً من الشروط المسبقة للاستمرار في تلك المحادثات.
وأكدت الوكالة أن المسؤولين والمفاوضين الإيرانيين يصرّون على الوقف الفوري للعمليات العدوانية والوحشية لجيش الاحتلال في غزة ولبنان، وضرورة الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من المناطق اللبنانية المحتلة، جازمة بأنه لن تكون هناك أي محادثات مستقبلاً ما لم يتم تلبية وجهة نظر إيران والمقاومة في هذا الصدد.
من جهتها، أصدرت فصائل المقاومة الفلسطينية تصريحاً صحفياً ثمنت فيه الموقف المبدئي للجمهورية الإسلامية الإيرانية بتجميد مفاوضات وقف إطلاق النار مع العدو الصهيوأمريكي، وتمسكها بشرط وقف الحرب والعدوان في كافة الجبهات والساحات بما فيها لبنان وغزة.
واعتبرت الفصائل أن هذا الموقف يمثل امتداداً طبيعياً واستمراراً للمواقف الإيرانية الأصيلة تجاه الشعب الفلسطيني ومقاومته في مواجهة العدوان الذي يستهدف الأمة كلها، مضيفة في بيانها: "ندعو أحرار الأمة إلى النفير العام لنصرة الشعبين الفلسطيني واللبناني في مواجهة الإبادة الجماعية والعدوان المتواصل الذي يستهدف البشر والحجر، تنفيذاً للمخططات الصهيونية التلمودية والمشروع الإجرامي المسمى (إسرائيل الكبرى)."
