خاص حمد لـ"شهاب": عملية "كوخاف يائير" رسالة متجددة بأن الشعب الفلسطيني لا يمكن إخضاعه

صورة من الحدث

خاص – شهاب

قالت الناشطة السياسية سمر حمد، إن عملية إطلاق النار التي نُفذت، اليوم الأحد، في مستوطنة "كوخاف يائير" شمال مدينة قلقيلية، وأدت إلى مقتل "إسرائيلي" وإصابة آخرين، وما سبقها من عملية عند مفترق مستوطنة "أفرات" جنوب بيت لحم، تعكسان حالة سياسية وإنسانية شديدة الاحتقان، ورسالة متجددة بأن الشعب الفلسطيني، رغم ما يُفرض عليه من حصار وضغط وكسر ممنهج للإرادة، ما يزال حاضراً في معادلة الصراع، وما تزال الأرض تنبض برفضها لكل محاولات الإخضاع والتطويع.

وأضافت، في تصريح خاص لوكالة شهاب، أن كل عملية جديدة في الضفة الغربية تكشف حجم التوتر الكامن تحت سطح المشهد المثقل بالاحتلال والاستيطان والاقتحامات اليومية، مشيرة إلى أن العملية تأتي في سياق تعيش فيه الضفة واحدة من أكثر مراحلها توتراً منذ سنوات، في ظل الاقتحامات المتواصلة، والتمدد الاستيطاني، واعتداءات المستوطنين المتكررة، وحالة الشعور الفلسطينية العميقة بانسداد الأفق السياسي.

وأوضحت، أن مثل هذه العمليات تمثل بالنسبة لكثيرين تعبيراً عن حالة الغضب المتراكمة، ومحاولة لإيصال رسالة بأن الشعب الذي يعيش تحت الضغط اليومي لا يمكن أن يتحول إلى حالة صامتة أو مستسلمة.

وأكدت أن الرسالة الأبرز التي تبعثها هذه العمليات هي أن الرهان على إنهاك الفلسطيني نفسياً ومعنوياً لم ينجح، وأن الإجراءات الأمنية والعسكرية، مهما بلغت شدتها، لا تستطيع أن تُنتج شعوراً دائماً بالأمن والاستقرار فوق أرض مشتعلة بالتوتر والظلم.

وأشارت إلى أن تنفيذ عملية في منطقة يُعتقد أنها تخضع لرقابة أمنية مشددة يهز صورة السيطرة المطلقة التي تحاول المؤسسة "الإسرائيلية" ترسيخها، ويعيد التأكيد أن الصراع ما زال مفتوحاً على احتمالات عديدة، وأن جذوره أعمق من أن تُعالج بالأدوات الأمنية وحدها.

ولفتت إلى أن هذه العمليات تحمل رسالة سياسية تتجاوز المكان والزمان المباشر للحدث، مفادها أن الضفة الغربية، رغم كل محاولات الاحتواء والتفكيك، ما تزال حاضنة لحالة الرفض، وأن الأجيال التي تنشأ تحت مشاهد القتل والاعتقال والاقتحام اليومي لا يمكن فصلها عن واقعها أو انتزاع إحساسها بالكرامة والحق والهوية.

وذكرت أن الشعوب التي تعيش عقوداً طويلة تحت الاحتلال لا تفقد ذاكرتها الجمعية، بل تتراكم في داخلها مشاعر الغضب والاختناق حتى تنفجر بأشكال متعددة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر