خاص - شهاب
أكد الباحث في مجال إدارة الأزمات، الدكتور ربحي الجديلي، أن القصف "الإسرائيلي" الذي استهدف مقهى شعبيًا على شاطئ مدينة غزة، وأدى إلى استشهاد سبعة مواطنين وإصابة نحو عشرة آخرين، يحمل أبغادًا سياسية وتوقيتًا ميدانيًا يتجاوز مجرد كونه حدثًا عابرًا ضمن مجريات العدوان.
واعتبر الجديلي في حديثٍ خاص لوكالة (شهاب) على أن هذا الاستهداف يمثل رسالة عمليّة تضرب بعرض الحائط كافة التحركات الدبلوماسية وسعي الوسطاء لإقرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأوضح أن توقيت الضربة ومكانها يأتيان في الوقت الذي تتكثف فيه الجهود الإقليمية والدولية وطرح المبادرات السياسية لبحث مستقبل القطاع، لافتًا إلى أن الاحتلال عبر طائراته يرسل رسالة واضحة بأنه لن يسمح للمفاوضات أو الضغوط الخارجية بتقييد يده العسكرية، وأنه يتعامل مع المفاوضات كأداة لفرض شروطه الخاصة على الأرض.
وأشار الباحث في إدارة الأزمات إلى أن سلوك الاحتلال يعكس نمطًا سياسيًا قائمًا على نقض العهود وتوظيف القوة المفرطة لفرض واقع جديد، حيث يسعى من خلال التصعيد الميداني المستمر إلى تشكيل ملامح "غزة الغد" أمنيًا وسياسيًا، وإضعاف أوراق القوة لدى الطرف الفلسطيني قبل الوصول إلى أي اتفاق.
وأضاف الجديلي أن استهداف الأماكن العامة والمدنية كالمقهى البحري يهدف بالأساس إلى بث الترهيب وفرض حالة من عدم الاستقرار، مشيرًا إلى أن السؤال الأساسي الذي يواجه الوسطاء والمجتمع الدولي اليوم هو مدى قدرتهم على إلزام الاحتلال بوقف القصف والانصياع لمتطلبات الحل السياسي، بدلاً من ترك الميدان محكومًا بفرض الشروط عبر القوة العسكرية.
