خاص - شهاب
أكد مدير الإعلام في وزارة الأسرى والمحررين، إسلام عبدو، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي وإدارة مصلحة السجون عمدت إلى فرض واقع جديد وخطير يتنافى مع كافة القيم والقواعد القانونية والدولية في التعامل مع الأسرى المعتقلين، محذرا من انتشار داء الجرب والأمراض الجلدية بشكل واسع بين صفوفهم.
وأوضح عبدو، في تصريح خاص لوكالة (شهاب) للأنباء، أن الاحتلال خلق بيئة اعتقالية مكتظة ومأساوية تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الكريمة والآدمية، وعمد إلى ترك الأسرى عرضة للأمراض تنهش في أجسادهم بشكل متعمد.
وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن هناك عدة عوامل فرضتها إدارة السجون تؤدي بشكل كبير ومباشر إلى انتشار هذه الأمراض الجلدية، حيث يمنع الاحتلال إدخال الملابس وأدوات النظافة الشخصية والعامة بشكل كامل، ويحرم الأسرى من التعرض لأشعة الشمس ومنعهم من الخروج إلى "الفورة"، بالإضافة إلى إبقائهم داخل الغرف لفترات طويلة تحت وطأة التعذيب، واحتجازهم في بيئة سجن مليئة بالرطوبة العالية التي تعد حاضنة للأمراض.
وأضاف عبدو أن الوزارة ترصد الكثير من الإفادات عبر الأسرى المحررين، ومن خلال بعض المحامين الذين يُسمح لهم بزيارة بعض السجون، والتي تؤكد وجود شكاوى متعددة من انتشار هذه الأوبئة، ناهيك عن عمليات القمع، والتنكيل، والصراخ، والاعتداءات اليومية المتكررة، والتفتيش المهين والمذل والحط من الكرامة كجزء من عمليات انتقامية مستمرة.
وفي سياق متصل، كشف عبدو عن سياسة تجويع وجوع ممنهج يمارسها الاحتلال بحق الأسرى، مؤكدا أن نوعية وجودة الطعام المقدمة لهم سيئة للغاية ولا تكفي حتى لقوت الأسير اليومي، حيث تقتصر الوجبات على قطع قليلة من الخبز والجبنة التي لا تسد رمق المعتقل.
وحول أوضاع الأسيرات، أفاد المتحدث باسم وزارة الأسرى بأن واقع ما يقارب 90 أسيرة فلسطينية داخل سجون الاحتلال واللواتي يقبع معظمهن في سجن "الدامون" لا يختلف كثيراً عن واقع الأسرى الذكور، إذ يتعرضن لذات الممارسات والانتهاكات من الحرمان التام من الزيارة والتواصل مع العالم الخارجي، والحرمان من الطعام الكافي وتقديم نوعيات رديئة جداً في إطار حالة تجويع متعمدة، فضلاً عن التعرض المستمر لعمليات التنكيل، والاعتداء، والشتائم، والألفاظ النابية من حين إلى آخر.
كما لفت إلى المعاناة الشديدة للأسيرات من نقص حاد في الملابس، لا سيما مع دخول فصل الصيف الذي تتزايد فيه المخاوف من انتشار الأمراض نتيجة الرطوبة والبيئة الحاضنة.
وأشار عبدو إلى أن هذا الواقع المرير يدفع الأسيرات اليوم إلى إطلاق مطالبات حقيقية وموجهة للمؤسسات الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر وكافة المؤسسات العاملة في مجال حقوق الإنسان، بضرورة التدخل الفوري والضغط ليُسمح لها بزيارة السجون والاطلاع على أوضاع الأسرى والأسيرات بشكل حقيقي، معربا عن أمله في أن تجد هذه النداءات صدى وصوتا حقيقيا لوضع حد لهذه المعاناة المستمرة خلف القضبان.
