فجر التأهل المغربي يشعل الشوارع.. احتفالات واسعة بعد ملحمة هولندا في مونديال 2026

شهدت المدن المغربية ومناطق واسعة من العالم حالة احتفالية كبيرة عقب تأهل منتخب المغرب إلى دور الـ16 في بطولة كأس العالم 2026، بعد مباراة ماراثونية أمام منتخب هولندا، تحولت إلى حدث وطني استثنائي امتد صداه حتى ساعات الفجر الأولى.

وتمكن المنتخب المغربي من كتابة صفحة جديدة في تاريخه الكروي، بعدما حجز بطاقة العبور إلى الدور ثمن النهائي، مواصلاً حضوره القوي في أكبر محفل كروي عالمي، ومؤكداً مكانته كأحد أبرز المنتخبات العربية والأفريقية في البطولة.

وجاء هذا الإنجاز عقب مواجهة اتسمت بالندية والإثارة أمام منتخب هولندا، انتهت بالتعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن تُحسم لصالح "أسود الأطلس" بركلات الترجيح بنتيجة 3-2، في مباراة امتدت حتى ساعات الصباح الأولى، ما جعل لحظة النهاية بمثابة إشارة لانطلاق موجة احتفالات واسعة في مختلف المدن المغربية.

وبمجرد إطلاق صافرة النهاية، تدفقت أعداد كبيرة من الجماهير إلى شوارع العاصمة الرباط وعدد من المدن الكبرى، إلى جانب تجمعات في مدن خارج المغرب، للاحتفال بهذا الإنجاز التاريخي. ورفعت الأعلام الوطنية ورددت الهتافات في أجواء امتزج فيها الفرح بالحماس، رغم توقيت المباراة المتأخر والإرهاق الذي رافق الجماهير، إلا أن ذلك لم يمنع الآلاف من الخروج والتعبير عن فرحتهم بالتأهل.

ويواصل المنتخب المغربي بهذا الإنجاز تعزيز حضوره القوي في الأدوار الإقصائية، إذ أصبح أول منتخب عربي يصل إلى دور الـ16 في نسختين متتاليتين من بطولة كأس العالم، بعدما كان قد حقق نفس الإنجاز في نسخة كأس العالم 2022 التي أقيمت في قطر، حيث واصل مسيرته التاريخية حتى بلغ الدور نصف النهائي، في سابقة عربية وأفريقية غير مسبوقة.

ومن المنتظر أن يواجه المنتخب المغربي نظيره الكندي في الرابع من يوليو/تموز المقبل بمدينة هيوستن الأميركية، في مواجهة جديدة يدخلها "أسود الأطلس" بطموح مواصلة الحلم العالمي وتعزيز إنجازهم في البطولة.

وبالعودة إلى سجل المشاركات، فإن هذه هي المرة الثالثة التي يبلغ فيها المغرب دور الـ16 في المونديال، بعد نسخة 1986 في المكسيك، ليؤكد المنتخب الحالي استمراره بين كبار القارة الأفريقية، إلى جانب منتخبات أخرى نجحت في بلوغ هذا الدور مثل غانا في نسختي 2006 و2010.

وفي سياق متصل بالبطولة، يواصل الجدل العالمي حول أبعاد المنافسة والتغطيات الإعلامية، في ظل الأجواء السياسية المتوترة التي تحيط بالمشهد الرياضي الدولي، بما في ذلك التصعيدات المرتبطة بسياسات الاحتلال التي تنتهجها ""إسرائيل"" في أكثر من ملف إقليمي، ما يضفي على الحدث الرياضي بعداً سياسياً وإنسانياً متشابكاً.

ومع هذا التأهل الجديد، تعيش الجماهير المغربية لحظة فخر جماعي واسعة، امتزج فيها الإنجاز الرياضي بالمشاعر الوطنية، في مشهد يعكس حضور المنتخب كقوة كروية صاعدة على الساحة العالمية.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر