لتدفيع الاحتلال كلفة سياسية باهظة

خاص كاتبة سياسية لـ"شهاب": وقف خروقات الاحتلال بغزة يتطلب تحركًا شاملًا يتجاوز الصيغ التقليدية

صورة تعبيرية

خاص - شهاب

قالت الكاتبة في الشأن السياسي د. أميرة فؤاد النحال، إن استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة، رغم استمرار التحركات الدولية، يثبت أن الواقع الميداني بالقطاع يؤكد استغلال الاحتلال للفجوات والدعم الدبلوماسي لمواصلة خروقاته وجرائمه، في ظل عجز واضح أو "تواطؤ هيئات" مثل ما يُسمى بـ"مجلس السلام" أو المؤسسات الدولية المعطلة بالفيتو والازدواجية.

وأضافت النحال، في حديث خاص لوكالة شهاب، أن وقف هذه الخروقات ودعم صمود أهالي غزة وإسناد المقاومة، يتطلب تحركًا شاملًا على عدة مستويات تتجاوز الصيغ التقليدية للبيانات والمناشدات.

ودعت إلى تفعيل مسارات العدالة الدولية، وعدم الاكتفاء بالهياكل المشلولة كـ"مجلس السلام"، والتركيز على محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية لإصدار أوامر ملاحقة ومذكرات توقيف بحق قادة الاحتلال، واعتبار الخروقات جرائم حرب مستمرة.

وأشارت إلى ضرورة تشكيل حلف دولي ضاغط، وبناء تكتل من الدول الداعمة للحق الفلسطيني خارج الإطار الأمريكي الغربي التقليدي يفرض عقوبات اقتصادية وسياسية ويمارس ضغطًا حقيقيًا لطرد الاحتلال من المنظمات الدولية، إلى جانب إنهاء ازدواجية المعايير، وكشف القواعد الدولية المشلولة وتعرية العجز الأممي عبر حملات سياسية وإعلامية دولية منظمة.

وفي ما يتعلق بالدعم الميداني والإغاثي المستدام، أكدت النحال ضرورة فرض فتح المعابر بالقوة السياسية والحقوقية، والاعتماد على شبكات إغاثة دولية ومبادرات شعبية ودولية مثل "أساطيل الحرية" لكسر الحصار الإسرائيلي وجعل منع دخول المساعدات كلفة سياسية باهظة على الاحتلال وحلفائه.

وطالبت بتأمين مقومات الحياة الأساسية، ودعم المستشفيات وسبل الإيواء، وإعادة تشغيل شبكات المياه والطاقة بشكل عاجل، لتعزيز الثبات الشعبي داخل القطاع، لافتة إلى أن صمود المجتمع هو الجدار الأول لكسر مخططات الاحتلال.

وشددت على أهمية الإسناد الإعلامي والشعبي ، من خلال توثيق الخروقات لحظة بلحظة، وبناء منصات إعلامية وحقوقية موثوقة تنشر الخروقات والتجاوزات باللغات الحية للرأي العام العالمي، لإجبار الدول الداعمة للكيان على مواجهة كلفة سياسية داخلية أمام شعوبها.

ولفتت إلى ضرورة تفعيل حركة المقاطعة (BDS)، وتكثيف حملات المقاطعة الاقتصادية والأكاديمية والثقافية للشركات والجهات الداعمة للاحتلال، كأداة ضغط شعبية لا تتأثر بالقرارات السياسية المعطلة.

كما وأكدت على ضرورة اشتراط الضمانات الميدانية لا الشفهية، وألّا تكون أي هدنة أو اتفاق مجرد غطاء للاحتلال، بل يجب ربط التهدئة بشرط الانسحاب الكامل، والرقابة الدولية المحايدة، والفتح الكامل للمعابر.

ودعت إلى ضرورة توحيد الجبهة الداخلية الوطنية، وإنهاء أي انقسام سياسي، والتفاف كافة القوى حول برنامج وطني موحد يرتكز على خيار المقاومة والصمود، ودعم حقوق أهل غزة دون تنازلات.

وأشارت إلى أن الرهان على المؤسسات الدولية الهشة أو "مجلس السلام" أثبت فشله وتكرار خيباته، وأن الحل الحقيقي لوقف الخروقات يكمن في تدفيع الاحتلال ثمنًا سياسيًا واقتصاديًا وميدانيًا باهظًا عن كل خرق، بالتوازي مع تعزيز المقومات الحياتية لأهل غزة لضمان استمرار الصمود.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر