خاص محلل سياسي لشهاب: اعتداءات المستوطنين في الضفة مخطط لتمهيد الطريق أمام الضم وتوسيع الاستيطان

صورة تعبيرية

خاص – شهاب

قال المحلل السياسي فرحان علقم، إن ما تشهده الضفة الغربية من تصاعد في اعتداءات المستوطنين ليس عبثًا، إنما هو مخطط مدروس ترعاه حكومة الاحتلال، وتوفر له كل الإمكانيات والاحتياجات التي يحتاجها هؤلاء المستوطنون من تغطية مالية ودعم لوجستي وتغطية قانونية بالمنع من الملاحقة القانونية والقضائية.

وأضاف علقم، في حديث خاص لوكالة شهاب، أن حكومة الاحتلال توفر الحماية للمستوطنين من خلال وجود قوات الجيش لدعم نفوذهم وتهيئة الظروف لهم لممارسة عدوانهم.

وأوضح أن هذا العدوان الذي يمارسه المستوطنون يأتي ضمن سلسلة الخطوات التي تريدها هذه الحكومة لتوسيع الاستيطان وتمهيد الأرضية لعملية الضم الواسعة وبسط السيادة والنفوذ على الضفة الغربية.

وأشار إلى أن هذه الحكومة عهدت إلى هذه العصابات من المستوطنين القيام بالأعمال التي يمكن أن نسميها "الأعمال القذرة" التي يترفع الجيش عن القيام بها، كونه مؤسسة رسمية يسهل مطاردتها في المحاكم والمؤسسات الدولية.

وبيّن أن هؤلاء المستوطنين يمكن الادعاء، وهو الأمر الحاصل، بأنهم منفلتون من عقالهم، وأنه يصعب السيطرة عليهم، وأن ما يقومون به أعمال فردية، علمًا أن ما يظهر ليس على شكل أعمال فردية، وإنما هو أمر مخطط وممول من هذه الحكومة.

ولفت إلى أن التصعيد والتجرؤ من هؤلاء المستوطنين على الاعتداء على الشعب الفلسطيني والمواطنين وحرق الممتلكات وقطع الأشجار وقطع الطرق وإتلاف المحاصيل، يأتي ضمن هذا المخطط بهدف الضغط على الفلسطينيين وتهجيرهم من أرضهم ومساكنهم.

وذكر أن ذلك حدث بالفعل في العديد من التجمعات السكانية الفلسطينية التي تتواجد في المناطق البعيدة، وبالمناطق "C"، والتجمعات التي تضم أعدادًا صغيرة من السكان، حيث تم تهجير العديد من هذه التجمعات السكانية بفعل اعتداءات المستوطنين، مؤكدًا خطورة الأمر، وأنه ليس مجرد عدوان عشوائي يقوم به مستوطن هنا أو هناك، إنما هو مخطط ترعاه حكومة الاحتلال.

وشدد على أن التصدي لهذا المخطط لا يمكن أن يقتصر على أفعال صمود هنا وهناك، رغم أهمية صمود المواطنين، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني أدرك أهمية التصدي للمستوطنين والمواجهة الشعبية لهم.

وأوضح أن هذا الأمر يحصل في العديد من المناطق، كما هو في المغير وغيرها من المناطق التي وقعت فيها مواجهات وارتقى فيها شهداء أثناء المواجهات مع قطعان المستوطنين.

وأشار إلى ضرورة أن يترافق مع الجهد الشعبي جهد رسمي وجهد فصائلي وإعلامي من المؤسسات الإعلامية والحقوقية والمؤسسات ذات العلاقة بصمود الشعب الفلسطيني، إضافة إلى إعلام العالم كله بحقيقة الوضع وحقيقة ما يواجهه الشعب الفلسطيني على أرض الواقع من عدوان متواصل ومن خطر يتهدد وجوده على أرضه.

وأكد أن التصدي لهذا الأمر يجب أن يكون على المستوى الفردي و الجماعي و المستوى الرسمي، وأيضًا على مستوى المؤسسات ذات العلاقة، سواء كانت إعلامية أو حقوقية أو أية مؤسسات لها علاقة بهذا الواقع، لتعميم الصورة على العالم كله.

ولفت إلى أن الرواية الفلسطينية أصبحت الآن تتصدر، وأصبح لها موقعها في الضمير العالمي.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر