خاص محلل سياسي لشهاب: الضغط الأمريكي يقود المشهد في غزة وهذا سبب رفض نتنياهو لخريطة البنود الـ15

نتنياهو-وترامب

خاص - شهاب

قال المحلل السياسي حازم عياد، إن نتنياهو فقد السيطرة المطلقة على الملف في قطاع غزة، وأصبحت الضغوط السياسية والسياسة الأمريكية المعلنة والممارسة على الأرض هي من يقود المشهد في التعامل مع القطاع، مؤكدًا أنه لا يمكن الوقوف مطولًا عند اعتراض نتنياهو على خريطة الطريق الخاصة بغزة، المكونة من 15 بندًا، والمقدمة من "مجلس السلام"

وأضاف عياد في حديث خاص لوكالة شهاب، أن اعتراض نتنياهو يحمل دواعي انتخابية وإعلامية أكثر من كونها دواعي واقعية لها تطبيق كامل على الأرض، مبينًا أن من يتولى زمام المبادرة بحسب التسريبات، سواء من الصحافة الأمريكية أو حتى على الجانب الأمريكي، هو الجيش الأمريكي وغرفة العمليات في "كريات غات".

وتابع ،أن غرفة العمليات تمكنت من السيطرة على مصانع الأسمنت الموجودة في كرم أبو سالم وفي منطقة "ناحل عوز"، وبدأت عمليًا ببناء البنية التحتية المخصصة لاستقبال قوات الاستقرار الدولية، كما بدأت تباشر العمل بالمسوح لبناء بعض المخيمات والمنشآت في منطقة رفح.

وأكد أنه لا يمكن القول إن نتنياهو يملك كامل زمام المبادرة، بل هو فقد السيطرة المطلقة على الملف في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الدليل هو إجبار الجانب الإسرائيلي على وقف الهجمات الجوية العنيفة.

وأردف، "لأكثر من أسبوع تقريبًا لم تكن هناك هجمات عنيفة بسلاح الجو أو بالمسيرات على قطاع غزة، نعم، هناك إطلاق نار من المدرعات والآليات "الإسرائيلية"، لكن أمريكا يبدو أنها تمكنت من إجبار إسرائيل على وقف الغارات الجوية المميتة بحق الفلسطينيين".

وذكر أن الوقوف مطولًا عند اعتراضات نتنياهو يبدو غير واقعي أو غير عملي، كونها تقع في سياق محاولات نتنياهو لإظهار نفسه بأنه يمتلك زمام المبادرة وأنه هو المسيطر وليس الإدارة الأمريكية أو "مجلس السلام"، وهو يحاول أن يرصد ذلك في حملته الانتخابية داخل "إسرائيل".

وبين أن أمريكا وتريد هدوءًا في قطاع غزة ينعكس على علاقتها بمصر والأردن والمجموعة العربية، ويسمح لها بترتيب ملفاتها التي باتت معقدة في المنطقة بعد الهجوم على إيران.

وأشار إلى أن هناك دوافع قوية للضغط على نتنياهو، ولكن يبقى السؤال مفتوحًا عما إذا كان نتنياهو يستطيع بالفعل أن يتمرد على الإرادة الأمريكية للمرحلة المقبلة، ويزيد ويعود لشن غارات والتشدد في الحصار على القطاع.

وقال، إن هذه أسئلة ستبقى مطروحة، وجل ما نستطيع أن نقوله إن هناك درجة من الهدوء ودرجة من الالتزام الإسرائيلي نتيجة الضغط الأمريكي، ولم تتضح إن كانت ستتواصل عملية الانضباط ، أم أن نتنياهو سيترجم ما قاله بخصوص رفضه للبنود الـ15 على الأرض عمليًا خلال الأيام والأشهر القليلة القادمة.

ولفت إلى أن هناك حاجة ملحة لأن يكون هناك إظهار حسن نوايا من الجانب الأمريكي للوسطاء وللمقاومة الفلسطينية للمضي قدمًا بهذا الاتفاق، وهو يحتاج إلى مراقبة مشددة للمشهد وللحالة الإنسانية في قطاع غزة إن كانت ستشهد أي تغير إيجابي خلال الأسابيع المقبلة، فهي المعيار الحقيقي لمدى جدية الولايات المتحدة الأمريكية للمضي قدمًا في هذا الاتفاق.

وأكد أن المراقبة ومواصلة الضغط ومطالبة الوسطاء والجانب الأمريكي بالالتزام بالاتفاق هو جل ما تستطيع أن تفعله المقاومة في المرحلة الحالية، وهي مرحلة اختبار حقيقية لقدرة الولايات المتحدة الأمريكية على استعادة زمام المبادرة، وإن كانت لديها الجدية الحقيقية في المضي قدمًا بالاتفاق أم أنها مجرد تهدئة مؤقتة لتتفرغ للملفات المعقدة في الإقليم في منطقة الخليج العربي.

ولفت إلى أن هناك اختبارًا كبيرًا لمصداقية الولايات المتحدة الأمريكية، والحقيقة أنها غالبًا ما تسقط في هذه الاختبارات، مشيرًا إلى أن مصداقيتها وموثوقيتها تراجعت إلى حد كبير على مستوى المنظومة الدولية والمنظومة الإقليمية.

وأردف، أن هذا يبقي المقاومة في حالة تحفز وترقب، وفي حالة حراك دبلوماسي دائم من خلال التواصل مع الوسطاء والدول العربية لتثبيت الحقائق المتعلقة بالتزام الطرفين الأمريكي و"الإسرائيلي" بالاتفاق، رفعًا للحرج عن المقاومة الفلسطينية التي أبدت مرونة عالية والتزامًا كبيرًا بهذه البنود الـ15 المعلنة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر