"ليس ملفًا ثانويًا يمكن تأجيله"

خاص "القبائل والعشائر" بغزة لـ شهاب: نناشد بضرورة عودة التعليم الوجاهي وتهيئة الظروف لاستمرار العملية التعليمية

خاص - شهاب

أكد رئيس التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية،  د. علاء الدين العكلوك، ضرورة العمل العاجل على إعادة التعليم الوجاهي في قطاع غزة وتهيئة كل الظروف اللازمة لاستئناف العملية التعليمية بصورة منتظمة وآمنة، محذرًا من التداعيات الخطيرة لاستمرار حرمان مئات الآلاف من الطلبة من حقهم الطبيعي في التعليم.

وقال العكلوك في تصريح خاص بوكالة (شهاب) للأنباء، اليوم الجمعة، إن "أبناء قطاع غزة عاشوا خلال السنوات الثلاث الماضية ظروفًا استثنائية قاسية أدت إلى انقطاع واسع ومتكرر عن التعليم، وهو ما خلق فجوة تعليمية وتربوية كبيرة تهدد مستقبل جيل كامل، ولا يجوز السماح باستمرارها أو التعامل معها باعتبارها أمرًا واقعًا".

وأضاف: "التعليم ليس ملفًا ثانويًا يمكن تأجيله، إنما معركة لحماية مستقبل أبنائنا والحفاظ على المجتمع الفلسطيني، وإن استمرار غياب التعليم الوجاهي يضاعف الخسائر النفسية والتربوية والاجتماعية التي لحقت بأطفالنا وشبابنا."

ودعا رئيس التجمع الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية والوكالات الدولية والمنظمات الإنسانية إلى وضع عودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة على رأس الأولويات، والعمل على تأهيل المدارس والمرافق التعليمية المتضررة، وتوفير الأماكن البديلة والقرطاسية والكتب والكوادر التعليمية والبيئة الآمنة التي تضمن انتظام الدراسة في مختلف مناطق قطاع غزة.

وشدد العكلوك على أن الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع يجب ألا تتحول إلى سبب لاستمرار تعطيل المسيرة التعليمية، مطالبًا بوضع خطة تعليمية طارئة وشاملة تراعي حجم الدمار والنزوح والواقع الإنساني، وتضمن الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الطلبة دون تمييز.

وتابع: "لقد دفع أطفال غزة أثمانًا باهظة خلال السنوات الماضية، ومن واجب الجميع اليوم أن يمنعوا ضياع مستقبلهم. إعادة التعليم الوجاهي مسؤولية وطنية وإنسانية، وتهيئة الظروف لتحقيق ذلك يجب أن تبدأ فورًا وبكل الإمكانات المتاحة".

ويعيش قطاع غزة أزمة تعليمية غير مسبوقة، عقب تدمير وتعطيل العملية التعليمية بشكل كامل وتوقف التعليم الوجاهي لنحو ثلاث سنوات متتالية نتيجة الحرب والنزوح المتكرر.

ووفقاً للتقارير والبيانات الصادرة عن وزارة التربية والتعليم الفلسطينية والمؤسسات الإنسانية، فقد حرم أكثر من 625 ألف طالب وطالبة في قطاع غزة من حقهم في التعليم الوجاهي والتواجد داخل المقاعد الدراسية، بالإضافة إلى حرمان عشرات آلاف طلبة الجامعات.

كما تعرضت أكثر من 85% من المباني المدرسية في القطاع للدمار الكلي أو الجزئي جراء القصف الجوي والمدفعي، فيما تحولت المئات من المدارس المتبقية إلى مراكز إيواء مكتظة بالنازحين.

وأسفرت حرب الإبادة الجماعية عن استشهاد وإصابة الآلاف من طلبة المدارس والجامعات، إلى جانب المئات من المعلمين والكوادر التربوية والأكاديمية.

وحذرت المنظمات الدولية، وفي مقدمتها منظمة "اليونيسيف" ووكالة "الأونروا"، من تفاقم الصدمات النفسية لدى الأطفال وفقدانهم أساسيات المهارات القرائية والحسابية نتيجة الانقطاع الطويل، وهو ما بات يُهدد بنشوء "جيل مفقود" يفتقر للتأهيل الأكاديمي والتربوي الأساسي.

وفي ظل هذه المعطيات، تتزايد المطالبات الشعبية والأهلية للجهات الحكومية والمنظمات الدولية بضرورة إطلاق خطط طوارئ عاجلة لإقامة الفصول البديلة والخيام التعليمية وتأهيل ما يمكن إصلاحه، لاستئناف الدراسة الوجاهية والحد من الآثار المترتبة على الانقطاع التعليمي الممتد.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر