أكدت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، تقديرها لحالة التماسك المجتمعي والرفض الشعبي لمظاهر الفوضى، مشددة على أن المؤسسة الشرطية والأمنية ستواصل جهودها لمواجهة أي محاولات لزعزعة الأمن الداخلي والسلم الأهلي.
وقالت الوزارة، في بيان صدر عنها، إن هذه المواقف المجتمعية تأتي في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني جراء تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية، معتبرة أن حالة التماسك المجتمعي والرفض الشعبي للفوضى تمثل "صمام الأمان" في مواجهة مساعي الاحتلال وعملائه.
وأوضحت أن المديرية العامة للشرطة، بمساندة الأجهزة الأمنية، تبذل جهوداً كبيرة لـ"وأد كل هذه المحاولات الخبيثة"، مشيرة إلى أن هذه الجهود تأتي في ظل "فاتورة باهظة" دفعتها المؤسسة الأمنية من دماء قادتها وضباطها ومنتسبيها.
وأضافت أن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد اغتيال عناصر الشرطة والأجهزة الأمنية أثناء قيامهم بواجبهم في حفظ الأمن الداخلي وحماية السلم الأهلي والمجتمعي، مشيرة إلى أن آخر هذه الاغتيالات طال مدير شرطة محافظة غزة، بعد اغتيال مدير شرطة محافظة شمال غزة، ومدير جهاز الأمن الداخلي في محافظة الوسطى، إلى جانب مدير شرطة مركز مخيم جباليا وعدد من ضباط المركز، في إطار ما وصفته بـ"الجرائم الإسرائيلية المستمرة بحق جهاز الشرطة والمؤسسة الأمنية".
ودعت وزارة الداخلية أبناء الشعب الفلسطيني كافة، والعائلات والعشائر، إلى تحمل مسؤولياتهم في هذه المرحلة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي، مؤكدة أن الاحتلال "يتربص" بالمجتمع الفلسطيني ويواصل عدوانه، في وقت يحشر فيه أكثر من مليوني فلسطيني في أقل من نصف مساحة قطاع غزة.
وشددت على أن هذه الظروف تفرض على الجميع إعلاء المصلحة الوطنية العامة ووضعها فوق كل اعتبار، مؤكدة قدرة العائلات والعشائر الفلسطينية، التي قدمت تضحيات كبيرة في مواجهة الاحتلال، على الحفاظ على النسيج المجتمعي وضبط السلوك الطائش لبعض أبنائها.
وحذرت الوزارة من الانجرار وراء الشجارات أو سوء الفهم وتحويلها إلى تحشيد عائلي، أو اللجوء إلى استخدام السلاح، مؤكدة أن ذلك من شأنه تعقيد الأوضاع بدلاً من تطويق الخلافات ومعالجتها.
وأكدت أن استخدام السلاح وإطلاق النار في الشجارات العائلية "جريمة كبرى" لما يترتب عليه من إزهاق للأرواح، وبث الخوف في نفوس المواطنين وترويع الآمنين.
وشددت الوزارة على أن المؤسسة الأمنية والشرطية "لن تتوانى" عن اتخاذ الإجراءات القانونية الحازمة بحق مطلقي النار، بما في ذلك مصادرة السلاح المستخدم بشكل نهائي، مؤكدة أنها لن تسمح بأي مساعٍ لإحداث الفوضى داخل المجتمع الفلسطيني.
ودعت جميع المكونات العشائرية والقوى الوطنية والمجتمعية إلى التكاتف وبذل مزيد من الجهود لنشر ثقافة التسامح ونبذ العنف، والحفاظ على السلم الأهلي والقيم المجتمعية.
وأكدت وزارة الداخلية أن الأجهزة المختصة تتابع التحقيقات في كل جريمة فور وقوعها، وصولاً إلى تقديم مرتكبيها إلى العدالة، معتبرة أن ذلك يمثل سياسة ثابتة لترسيخ سيادة القانون وصون أمن المجتمع.
