الاتحاد الأوروبي ينتقد مخطط الاحتلال الاستيطاني في «إي-1» ويحذر من تقويض حل الدولتين

انتقد الاتحاد الأوروبي قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي المضي في تنفيذ مخطط استيطاني جديد في المنطقة المعروفة باسم «إي-1» شرق القدس المحتلة، محذرًا من تداعياته الخطيرة على مستقبل الضفة الغربية وإمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إن المشروع الاستيطاني المزمع تنفيذه في الممر الاستراتيجي الممتد بين القدس المحتلة ومستوطنة معاليه أدوميم، من شأنه أن يقسم الضفة الغربية ويعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني.

وأكدت كالاس أن المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية، بما فيها منطقة «إي-1»، غير قانونية بموجب القانون الدولي، محذرة من أن المضي في المشروع سيلحق ضررًا بالغًا بآفاق حل الدولتين.

ودعت المسؤولة الأوروبية حكومة الاحتلال إلى سحب المناقصة ووقف جميع مشاريع التوسع الاستيطاني، إلى جانب اتخاذ إجراءات لمحاسبة المستوطنين المتورطين في أعمال العنف ضد الفلسطينيين.

وجاء الموقف الأوروبي عقب طرح سلطات الاحتلال، الثلاثاء الماضي، مناقصة لبناء 7 مجمعات سكنية تضم 1234 وحدة استيطانية في منطقة «إي-1»، ضمن مخطط استيطاني أوسع يتضمن نحو 3400 وحدة، كانت سلطات الاحتلال قد وافقت عليها في آب/أغسطس الماضي.

وتكتسب منطقة «إي-1» أهمية استراتيجية بالغة، كونها تقع بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم، فيما يرى الفلسطينيون أن السيطرة الإسرائيلية على المنطقة وفرض المشاريع الاستيطانية فيها يهدفان إلى تكريس فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وعزل القدس عن امتدادها الجغرافي الفلسطيني.

وفي موقف أوروبي متزامن، وصفت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وكندا والنرويج المناقصة الاستيطانية بأنها «غير مقبولة»، محذرة من أن استمرار البناء في المنطقة سيقوض فرص تحقيق السلام ويضر بموقع الاحتلال الإسرائيلي على الساحة الدولية.

ودعت هذه الدول الشركات إلى الامتناع عن المشاركة في المناقصات المرتبطة بالمشروع، محذرة من إمكانية تعرضها لعواقب قانونية نتيجة مشاركتها في أنشطة استيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي السياق، نقل موقع «أكسيوس» عن متحدث باسم البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لا تدعم ضم الضفة الغربية إلى الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار الضفة يصب في مصلحة أمن الاحتلال ويتماشى مع أهداف الإدارة الأميركية الرامية إلى تحقيق السلام في المنطقة.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد المخططات الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، بالتزامن مع تكثيف الاقتحامات والاعتداءات وعمليات هدم المنازل والاستيلاء على الأراضي، في خطوات يرى الفلسطينيون أنها تستهدف فرض وقائع ميدانية جديدة وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأرض، بما يهدد بإجهاض أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر