تقرير الطفل محمد الجبالي.. السرطان ينهش جسده وقيود السفر تحرمه من العلاج

الطفل محمد الجبالي.. السرطان ينهش جسده وقيود السفر تحرمه من العلاج

يرقد الطفل محمد الجبالي (7 أعوام) في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، يصارع سرطان الدم ومضاعفاته الخطيرة، فيما ينتظر السماح له بالسفر لتلقي العلاج خارج القطاع، رغم حصوله على تحويلة طبية، وسط تحذيرات من تدهور حالته الصحية التي وصلت مؤخرًا إلى مرحلة حرجة استدعت إدخاله إلى العناية المركزة.

وشُخّص محمد قبل نحو ستة أشهر بسرطان الدم الليمفاوي الحاد (ALL)، ويحتاج إلى علاج متخصص ومتابعة طبية دقيقة، لكن حالته شهدت تدهورًا خطيرًا خلال الأسبوع الماضي، بعدما أصيب بالتهاب شديد استدعى نقله إلى العناية المركزة ووضعه على جهاز التنفس الاصطناعي، إلى جانب إعطائه أدوية لرفع ضغط الدم.

وبينما ينتظر الطفل فرصة السفر للعلاج، تعيش والدته قلقًا متواصلًا على حياته، في ظل تدهور وضعه الصحي وتعثر محاولات تأمين خروجه من القطاع، رغم حصوله على تحويلة طبية للعلاج في الأردن.

وتقول والدته، إن ابنها شُخّص بالسرطان منذ شهر أبريل/نيسان، لكنه لم يتمكن من السفر حتى الآن، رغم تدهور حالته ووصوله إلى مرحلة استدعت إدخاله إلى العناية المركزة.

وتوضح أن العائلة حاولت استكمال إجراءات السفر أكثر من مرة، وقدمت طلبات لمرافقة الطفل وفق الخيارات المتاحة، لكن طلبات المرافقين رُفضت تباعًا؛ إذ بدأت بتقديم والده وشقيقه، ثم قدمت الأم وابنتها، وبعد رفضهما لجأت إلى عمه، قبل أن تقدم عمته في المحاولة الأخيرة، إلا أن طلبها رُفض أيضًا.

وتتساءل الأم بحرقة عن ذنب طفلها الذي لم يتجاوز السابعة من عمره، ويواجه مرضًا خطيرًا يحتاج إلى علاج عاجل، بينما تتعثر محاولات إخراجه من غزة.

من جهتها، حذّرت الطبيبة ميسون حجازي من خطورة الحالة الصحية للطفل، موضحة أن محمد شُخّص قبل ستة أشهر بسرطان الدم الليمفاوي الحاد (ALL)، وهو نوع من اللوكيميا الحاد الذي يؤثر على مناعة الطفل.

وقالت حجازي إن حالة محمد لا تزال غير مستقرة، بعدما احتاج قبل أسبوع إلى دخول العناية المركزة نتيجة إصابته بالتهاب شديد، ما استدعى وضعه على جهاز التنفس الاصطناعي وإعطاءه أدوية لرفع الضغط، مؤكدة حاجته إلى تحويلة طبية عاجلة.

وأكد مدير مركز غزة للسرطان، د. محمد إبراهيم أبو ندى، أن القطاع الصحي في قطاع غزة يمر بأزمة كارثية غير مسبوقة مع إتمام العام الثالث للعدوان "الإسرائيلي" المتواصل، مشيرًا إلى أن المستشفيات تفقد قدرتها التشغيلية وسط نقص حاد وممنهج في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود.

وفيما يخص مرضى الأورام والسرطان، أشار مدير مركز غزة للسرطان، استنادًا إلى بيانات وزارة الصحة، إلى وجود نحو 21 ألف مريض بمختلف التخصصات بحاجة ماسة إلى العلاج خارج القطاع، من بينهم ما بين 3500 و4000 مريض سرطان وأورام.

وكشف أبو ندى عن أرقام مفزعة تُسجّل لأول مرة خلال سنوات العدوان الثلاث، حيث توفي ما يقارب 2000 مريض سرطان، بواقع نحو 3 حالات وفاة يوميًا، مقارنة بمعدلات الوفيات السابقة للحرب، التي كانت تراوح حالة واحدة يوميًا.

من جهتها، حمّلت وزارة الصحة في قطاع غزة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة المرضى والجرحى، ووجّهت نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي للتدخل والضغط من أجل فتح المعابر وتسهيل خروجهم للعلاج.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر